الرعاف من غسل الثوب أو تبديله مع امكانهما بلا حصول المنافيات للصلاة كالالتفات
والتكلم والفعل الماحي للصورة وبطلانها مع عدمه - إنما هو لمطلق النجاسات من
غير خصوصية للدم ، فالتفصيل المذكور مستفاد من مجموع الروايات ، بل هو مقتضى
ضم أدلة اعتبار الشروط في الصلاة إلى روايات هذا الباب .
كما أن مقتضى تلك الروايات مع الضم إلى قاعدة الطهارة وحديثي لا تعاد ( 1 )
والرفع ( 2 ) صحة الصلاة مع الغسل والتبديل في جميع الصور المتقدمة ، كصورة
حدوث العلم في الأثناء بأن النجاسة عارضة من أول الصلاة ، وغيرها ، ضرورة أنه مع
تحكيم تلك الأدلة على دليل اشتراط الطهارة تكون صلاته إلى زمان العلم صحيحة واقعا ،
من غير فرق بين الطهارة الواقعية والظاهرية في ذلك كما هو ظاهر ، بل تدل على شمول
الحكم للنجاسة المصاحبة من أول الأمر صحيحة محمد بن مسلم الآتية .
ثم إن ها هنا روايات منافية لهذا التفصيل ( منها ) صحيحة محمد بن مسلم ، قال :
قلت له : الدم يكون في الثوب على وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره
فاطرحه وصل في غيره ، وإن لم يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك
وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس بشئ رأيته أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته
وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت
فيه . ( 3 )
( ومنها ) موثقة داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي فأبصر
في ثوبه دما قال : يتم ( 4 ) .
( ومنها ) ما عن السرائر من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب عن ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : إن رأيت في ثوبك دما وأنت تصلي ولم تكن رأيته
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 9 - من أبواب القبلة حديث : 1 .
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 37 - من أبواب قواطع الصلاة حديث : 2 .
( 3 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 20 - من أبواب النجاسات حديث : 6 .
( 4 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 20 - من أبواب النجاسات حديث : 3 .