تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
وعليه فيمكن تصحيحها على القواعد بأن يقال : إن غير الاختياري مشمول لقوله ( عليه السلام ) : كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ( 1 ) ، وعلى ذلك فلا مانع من العمل بالرواية سيما مع عمل المفيد والشيخ بها ، وقد حكى عن المعتبر أنه لا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان ، فإنها رواية مشهورة ، والوجه الذي ذكراه هو الحمل عن المحدث سهوا ، ولعل المراد بالسهو هو عدم الاختيار مقابل العمد كما احتمله بعضهم .
ولو أحدث بعد رفع رأسه من السجدة الأخيرة من الصلاة قبل أن يتشهد ، فلا يبعد القول بصحة صلاته على القواعد ، لأن الطهور وإن كان شرطا للصلاة من أولها إلى آخرها ، ويمكن استفادة اعتباره كذلك من مثل قوله ( عليه السلام ) لا صلاة إلا بطهور ( 2 ) وحديث لا تعاد ( 3 ) ونحوهما ، وإن أمكن المناقشة في الجميع أو في بعض ، لكن لا تصح المناقشة في اعتباره ، إلا أن مقتضى حديث لا تعاد المذيل بقوله ( عليه السلام ) : التشهد سنة والسنة لا تنقض الفريضة صحة تلك الصلاة الجامعة للشرايط إلى ما بعد السجدة الأخيرة . فإن الحدث وإن قطع صلاته لكن لا اشكال في أن قطعها من حين حدوث الحدث ، وقطعها موجب لخروج المصلي عن الصلاة بلا اشكال ، لكن النقيصة في تلك الصلاة من قبل التشهد والسلام ، والتشهد بحسب نفس الرواية سنة ولا تنقض الفريضة بالخلل فيها بتركها من غير عمد ، ولا اشكال في أن هذا الترك ليس عن عمد ، فإن الحدث يوجب خروجه عن الصلاة وترك التشهد بعد الخروج عنها لا موضوع له حتى يقال إنه عمدي . فإن قلت إن الطهور معتبر في الصلاة وأجزائها ، وانتقاضه بالحدث في الأثناء يوجب بطلان أصل الصلاة من قبل فقد الطهور الذي هو خلل في الفريضة ، فالصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 3 - من أبواب قضاء الصلوات حديث : 3 ( 2 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 1 - من أبواب الوضوء حديث : 1 ( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 9 - من أبواب القبلة حديث : 1