يقم صلبه فلا صلاة له ( 1 ) ولا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده ( 2 ) .
مضافا إلى أن صحيحة زرارة المتقدمة واردة في الطهور بمعنى طهارة البدن ،
فإنه قال : لا صلاة إلا بطهور ويجزيك في الاستنجاء ثلاثة أحجار ( 3 ) إلى آخرها ،
أو أعم منها ومن الطهور عن الحدث ، ومع كون صحيحة زرارة واردة في خصوص
الخبث أو كونها أعم لا يبقى مجال لتوهم إرادة الطهور من الحدث فيما لا يكون لها هذا
الذيل ، كما أنه مع احتمال التكنية أو الارشاد لا مجال للجزم بحكومتها على ما ذكر .
بل التتبع في سائر الموارد من الشروط والأجزاء ، وتقديم جانب الوقت على
غيره ، وأن الصلاة مع فقد الشرايط في الوقت تقدم على الجامعة لها بعد الوقت كصلاة
المريض والغرقى والمبطون والسلس ، يوجب الحكم بأن الطهور كساير الشرايط
ولا تترك الصلاة مع فقده ، كما لا تترك مع الاستدبار إذا لم يقدر إلا على الصلاة مستدبرا
مع ورود لا صلاة إلا إلى القبلة ( 4 ) ، وكذا لا تترك مع نجاسة البدن مع ورود لا صلاة
إلا بطهور ( 5 ) ، والانصاف أنه لولا خوف مخالفة الأصحاب لكان القول بوجوب
صلاة فاقد الطهورين وصحتها قويا .
ثم إنه على فرض عدم الخلاف في فاقد الطهورين أو الاجماع فيه على سقوط
الأداء يقتصر على مورده ولا يتعدى إلى ما نحن بصدده ، وهو ما إذا صلى بوضوء وعرض
في الأثناء فقد الطهورين ، فإن مقتضى القاعدة وجوب اتمامها وصحتها وعدم القضاء ،
فإن الصحة هنا أولى من صحتها مع فقدهما من الأول كما هو واضح .
ولو كانت وظيفته التيمم فدخل في الصلاة متيمما وأحدث في الأثناء ثم وجد
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 2 - من أبواب القيام حديث : 1 - 2
( 2 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 2 - من أبواب أحكام المساجد حديث : 1
( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة حديث : 1
( 4 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 9 - من أبواب القبلة حديث : 2
( 5 ) الوسائل كتاب الطهارة باب - 1 - من أبواب الوضوء حديث : 1