تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلل في الصلاة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ما في هذه الروايات إشارة إلى ما في حديث لا تعاد وأنه خرج بالحدث من الصلاة ، لكن يأتي بالتشهد إما لزوما أو استحبابا ، ولما مضت صلاته وخرج منها لم يلزم في الاتيان بالتشهد اعتبار عدم الاستدبار أو عدم الفعل الكثير ، فلا طعن في الروايات بمثل ذلك . ولا ينافيها سائر الروايات كمفهوم رواية الخصال عن علي عليه السلام إذا قال العبد في التشهد الأخير وهو جالس : أشهد أن لا إله إلا الله إلى أن قال : ثم أحدث حدثا فقد تمت صلاته ( 1 ) ومرسلة المقنع وفيها وإن لم تكن قلت ذلك فقد نقصت صلاتك ( 2 ) فلأن نقصانها وعدم تماميتها من قبل التشهد لا اشكال فيه ، لكن لا ينافي ذلك صحتها ومضيها . وأما رواية الحسن بن الجهم ( 3 ) الدالة على وجوب الإعادة إذا أحدث قبل التشهد ، فهي ضعيفة السند ، ويمكن حملها على الاستحباب ، فإنه جمع عرفي فإن قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : مضت صلاته صريح في الصحة وهذه الرواية ظاهرة في وجوب الإعادة اللازم منه البطلان فيحمل على الاستحباب ، وهذا مما لا اشكال فيه لكن اعراض الأصحاب عن الروايات الدالة على الصحة وموافقتها الفتاوى العامة القائلين باستحباب التشهد وجواز الخروج عن الصلاة بالحدث عمدا ، وارتكازية بطلان الصلاة بالحدث أثناءها ، ووضوح ذلك عند الطايفة يوجب الوثوق بصدور تلك الروايات تقية ، وبذلك يعلم الحال في الحدث قبل السلام وإن كان الأمر فيه أهون .
مسألة في الخلل الحاصل من ناحية الطهور المعتبر في البدن والثوب وهو قد يكون عن علم وعمد أي مع كونه عالما بنجاسة الثوب أو البدن وعالما بشرطية طهارتهما
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 13 - من أبواب التشهد حديث : 5 ( 2 ) جامع أحاديث الشيعة كتاب الصلاة باب - 4 - من أبواب التشهد حديث : 3 ( 3 ) الوسائل كتاب الصلاة باب - 1 - من أبواب قواطع الصلاة حديث : 6