من جوازه الادماء لا غير ، فلا بأس بملاقيه رطبا وحمله في الصلاة .
وأما فأرة المسك - وهي الجلدة التي وعاؤه - فعن العلامة في التذكرة
والنهاية والشهيد في الذكرى التصريح باستثنائها من القطعة المبانة .
سواء انفصلت من الظبي في حال حياته ، أو أبينت بعد موته ، بل عن
ظاهر التذكرة والذكرى الاجماع عليه ، وعن كشف اللثام القول
بنجاستها مطلقا سواء انفصلت عن الحي أو الميت ، إلا إذا كان ذكيا ،
وعن المنتهى التفصيل بين الأخذ من الميتة وبين الأخذ من الحي والمذكى .
والظاهر أن محط البحث فيها هي الفأرة التي انقطعت علاقتها
الروحية من غزالها ، وزالت حياتها ، واستقلت وبلغت وآن أوان رفضها
سواء انفصلت بطبعها من الحي أو بقيت على اتصالها ، وسواء كان الحيوان
حيا أو ميتا وأما ما كانت حية وعلاقته الروحية باقية فلا ينبغي الاشكال
في عدم كونه محل البحث ، كما يظهر من كلماتهم لأنه جزء حيواني كسائر
الأجزاء التي قد مر أن مبانها من الميت والحي نجس .
وكيف كان تدل على طهارتها في الحي أصالة الطهارة أو استصحاب
الطهارة الثابتة لها حال اتصالها ، ولا يعارضه الاستصحاب التعليقي ،
بأن يقال : إن هذا الجزء قبل ذهاب الروح منه إذا كان مبانا من الحي
نجس ، فيستصحب الحكم التعليقي ، وحصول المعلق عليه وجداني ، وهو
مقدم على الاستصحاب التنجيزي ، لحكومته عليه كما حرر في محله .
وذلك لأن الاستصحاب التعليقي إنما يجري فيما إذا كان الحكم
الصادر من الشارع على نحو التعليق كقوله عليه السلام : " العصير
العنبي إذا نش وغلى يحرم " ( 1 ) دون ما إذا كان الحكم تنجيزيا وانتزعنا
منه التعليق ، لأنه ليس حكما شرعيا ولا موضوعا ذا حكم ، والمقام من
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 34 - من أبواب النجاسات - الحديث 2