وما أصابه من صنوف علله " الخ ( 1 ) .
فإن الظاهر منهما أن علة غسله رفع القذارات العرضية ، ولو كان
الميت نجسا عينا - مع قطع النظر عنها والغسل مطهره - كان الأولى أو
المتعين التعليل به لا بأمر عرضي .
واحتمال أن يكون المراد من قوله ( ع ) في الثانية : " ليتطهر وينظف "
التطهير من النجاسة الذاتية والنظافة من العرضية خلاف الظاهر جدا
فتدلان على عدم نجاسته عينا وذاتا ، ولا ينافي دلالتها على المقصود كون
العلة في أمثالها نكتة للتشريع لا علة حقيقة .
ومنها ما دلت على أن غسل الميت لأجل الجنابة الحاصلة له
كرواية الديلمي عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال في حديث :
" إن رجلا سأل أبا جعفر عليه السلام عن الميت لم يغسل غسل الجنابة
قال : إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها
منه ، كائنا ما كان صغيرا أو كبيرا ذكرا أو أنثى ، فلذلك يغسل غسل
الجنابة " ( 2 ) وبهذا المضمون روايات أخر ، فلو كان الميت نجسا عينا
ويطهر بالغسل كان الأنسب تعليله به لا بالأمر العارضي ، إلا أن يقال :
إن غسل الميت ليس لتطهير بدنه وإن رتب عليه ، وهو كما ترى .
ومنها الروايات الكثيرة الواردة في غسل الميت ( 3 ) وموردها الغسل
بالماء القليل ولم يتعرض فيها على نجاسة الملاقيات ، وكذا ما ورد في
تجهيزه من حال خروج الروح إلى ما بعد الغسل ( 4 ) من غير تعرض
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل الميت - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب غسل الميت - الحديث 2 .
( 3 ) المروية في الوسائل - الباب - 2 - من أبواب غسل الميت .
( 4 ) المروية في الوسائل - الباب 35 - 40 - 44 - 46 - 47 -
من أبواب الاحتضار - والباب 2 - 5 - 6 - 7 - 8 - 9 - من
أبواب غسل الميت .