الميت أو مسه ، الطهارة لما أصابه من نضح الميت لأن الميت إذا خرج
منه الروح بقي أكثر آفته ، فلذلك يتطهر منه ويطهر " ( 1 ) لأن الظاهر
منها ولو بقرينة الصدر التطهير منه من حدث المس وتطهره من حدث
الموت أو الجنابة العارضة له بالموت .
ومنها رواية زرارة " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : بئر قطرت
فيه قطرة دم أو خمر ، قال : الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك
كله واحد ينزح منه عشرون دلوا ، فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب " ( 2 )
بدعوى إطلاق الميت وشموله للانسان ، ولا ينافيها ما سيأتي من نزح
سبعين للانسان ، لأن ذلك لأجل اختلاف الحدود في النزح ، لكونه
مستحبا ، كما يختلف في سائر المنزوحات أيضا فراجع .
لكن في إطلاقها مضافا إلى ضعفها تأمل ، لاحتمال أن يكون الميت
الحيوان الذي لم يذك مع كون الرواية بصدد بيان حكم آخر ، نعم لو
كان بتضعيف الياء يكون ظاهرا في الانسان لكنه غير ثابت ، بل بعيد .
ومنها موثقة عمار الساباطي قال : " سئل أبو عبد الله عليه السلام
عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر ، فقال : ينزح منها دلاء ، هذا
إذا كان ذكيا فهو هكذا ، وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء فيموت
فيه فأكبره الانسان ينزح منها سبعون دلوا ، وأقله العصفور ينزح منها
دلو واحد ، وما سوى ذلك فيما بين هذين " ( 3 ) بدعوى أن المراد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس الحديث 12
وفيه " من فضح الميت " .
( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - الباب 21 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 2
وفيه : " فأكثره الانسان " والظاهر أنه الصحيح ، لما قابله في ذيلها
بلفظة : " وأقله العصفور " .