يتضح مع ذلك وجه اشكال العلامة في محكي التحرير ، وتوقفه في محكي
المنتهى فيه .
وأما باطن النعل والخف فمضافا إلى حكاية الشهرة والاجماع وعدم
الخلاف فيه يدل عليه اطلاق الكبرى المتقدمة واطلاق صحيحة الأحول
وصحيحة ابن مسلم ، فإن من المعلوم عدم كون أبي جعفر عليه السلام
بلا حذاء ، ورواية حفص بن أبي عيسى قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : إني وطأت على عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا
ما تقول في الصلاة فيه ؟ فقال : لا بأس " ( 1 ) إذ الظاهر أن سؤاله
عن طهارته بالمسح ، وإلا فصلاته صحيحة مع نجاسته أيضا .
ويلحق بهما مثل القبقاب وظاهر القدم والنعل إذا كان المشي به
لنقص في الخلقة على الأقوى ، لاطلاق بعض الأخبار ،
وفي إلحاق الركبتين
واليدين ممن يمشي عليهما تأمل ، وأن لا يخلو من وجه ، للتعليل المتقدم
بل لا يبعد صدق الوطأ عليهما على تأمل سيما في اليدين .
وفي إلحاق عصى الأعرج وخشبة الأقطع إشكال ، لاحتمال انصراف
الأدلة عنهما ، وأشكل منهما نعل الدواب وأسفل العكاز وكعب الرمح
ومن الكل أسفل العربات والدبابات ونحوها .
واحتمال الحاق الجميع لاطلاق الكبرى المتقدمة غير وجيه ، لعدم
إمكان الأخذ باطلاقها ، إذ مقتضى ذلك أن كل ما تنجس بالأرض
تطهر بها ، وهو مقطوع البطلان ، فلا بد من اختصاصها بأنحاء ما وقع
السؤال عنها ، وعدم التعدي عن اطلاق بعض الأدلة ، مثل صحيحة الأحول
وبالجملة بعد وضوح بطلان الأخذ باطلاق الكبرى المتقدمة للزوم
التعدي إلى كل ما تنجس بالأرض حتى الثياب والأواني لا يبقى لاطلاقها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 6