ظاهر في القيدية ، بل وظهور النبويين العاميين في الاختصاص ، فإن
قوله صلى الله عليه وآله : " إذا وطأ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما
التراب " ( 1 ) وقوله صلى الله عليه وآله : " إذا وطأ أحدكم بنعليه
الأذى فإن التراب له طهور " ( 2 ) ظاهر أو مشعر بالاختصاص ، ومعه
يشكل إلقاء الخصوصية .
وأما عدم ذكر الأصحاب هذا القيد بل مقتضى إطلاق كلامهم
عدم القيدية ليس إلا لاجتهادهم في تلك الروايات ، للجزم بعدم أمر
آخر عندهم وراءها ، ومعه ليست الشهرة بحجة ، إلا أن يقال : إن
عدم دخالة الخصوصية عرفا يستكشف من فهم الأصحاب ، فإنهم أيضا
من العرف ، وهو مشكل بعد عدم استفادتنا إلقاء الخصوصية بالشواهد
المتقدمة ، فالأحوط لو لم يكن أقوى اعتبار كون النجاسة من الأرض .
نعم لا يلزم أن يكون التنجس بملاقاة الأرض المتنجسة ، بل أعم
منه ومن ملاقاة عين النجس الملقاة فيها ، كما تدل عليه صحيحة زرارة
قال : " قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجل وطأ على عذرة فساخت
رجله فيها أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا
يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي " ( 3 )
كما تدل على ثبوت الحكم لملاقاة الأرض المتنجسة حسنة المعلى واطلاق
بعض الروايات .
ثم إنه لا ينبغي الاشكال في ثبوت الحكم لأسفل القدم لاطلاق
بعض الروايات ، كصحيحة الأحول وإحدى روايتي الحلبي ، وصراحة
جملة منها كحسنتي المعلى والحلبي وصحيحة زرارة وموثقة عمار ، ولم
هامش
( 1 ) راجع كنز العمال - ج 5 - ص 88 - الرقم 1878 - 1879
( 2 ) راجع كنز العمال - ج 5 - ص 88 - الرقم 1878 - 1879
( 3 ) الوسائل - الباب - 32 - من أبواب النجاسات - الحديث 7