عدم القاء الخصوصية بالنسبة إليها بملاحظة الأخبار الواردة في كيفية
تطهير الأواني والثياب وأمثالهما ، تأمل .
ويدل على التعميم رواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة ( 1 ) بعد
تقييدها بحصول الجفاف لو لم نقل بانصرافها عما قبله ، بعد عدم إمكان
كون إشراقها مطهرا مع بقاء عين النجس أو الرطوبة المتنجسة ، فلا
ينقدح في الأذهان من قوله عليه السلام : " ما أشرقت عليه الشمس
فهو طاهر " إلا إذهاب الاشراق عين النجس أو الرطوبة المتنجسة بالتبخير ،
لكن يجب تقييدها بالمنقولات بالاجماع .
وتوهم انصرافها إلى غير المنقول الذي من شأنه الثبات وإشراق
الشمس عليه كما ترى ، إلا أن يدعى الانصراف بملاحظة ما وردت
في كيفية تطهير الأواني والثياب ، وهو أيضا لا يخلو من تأمل ، ويشهد
على التعميم حكاية جمع من الأعاظم الشهرة عليه .
ومما تقدم يظهر الحال في الأمور التي يشك في كونها منقولا أو لا
لعدم دليل على هذا العنوان ، بل ما دل على الاستثناء هو الاجماع ،
والواجب الأخذ بالمتيقن منه وهو غير المذكورات
وتدل على تعميم الحكم بالنسبة إلى غير البول مما هو نظيره في رقته
وتبخيره صحيحة زرارة بعد إلقاء الخصوصية منه عرفا ، سيما مع كون
البول أشد نجاسة من المائعات المتنجسة بسائر النجاسات ، بل من كثير
من النجاسات .
ويدل عليه أيضا مضافا إلى الشهرة المنقولة بتوسط كثير من الأعيان
إطلاق رواية الحضرمي وموثقة الساباطي وصحيحة ابن بزيع بناء على
أحد الاحتمالين .
هامش
( 1 ) مرت في ص 611