أصابته الشمس ، فتكون مخالفة للقول بالعفو دون الطهارة .
فعلى هذا الاحتمال تكون الفقرة السابقة على هذه الفقرة متعرضة
لعدم جواز الصلاة على الموضع حتى ييبس ، وهذه الفقرة لجواز الصلاة
مع رطوبة الأعضاء فيما إذا يبس الموضع بالشمس ، فيكون التعرض
لعدم الجواز حتى ييبس توطئة لهذا الحكم ، فتدل على طهارة الموضع
بالتجفيف بالشمس ، وعلى هذا الاحتمال يكون " حتى ييبس " غاية
لعدم جواز الصلاة ، نعم يحتمل أن يكون متعلقا بقوله : " أصابه "
فتدل على عدم الطهارة .
وثانيهما أن المراد الموضع القذر بعد اليبوسة أي لا تصل مع
رطوبة الأعضاء على الموضع الذي يبس وإن كان أصابه عين الشمس ويبس
بها ، فتدل على نجاسة ما يبس بالشمس ، ولا ترجيح لهذا الاحتمال
على الاحتمال الأول ، بل الترجيح معه سيما مع كونه موافقا لسائر
الروايات الدالة على الطهارة صريحا ، فدعوى الكاشاني بأن الرواية على
هذه النسخة صريحة في عدم الطهارة غير وجيهة ، بل لا ظهور لها فيه ،
بل الأرجح دلالتها على الطهارة على هذه النسخة أيضا .
واستدل على عدم الطهارة بها بصحيحة ابن بزيع قال : " سألته
عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهره الشمس من غير
ماء ؟ قال : كيف يطهر من غير ماء ؟ " ( 1 ) بدعوى أن المراد من
السؤال أن الشمس مطهرة في قبال الماء ، ومن الجواب أنه كيف يطهر
بالشمس ؟ ! بل لا بد من الغسل بالماء .
وفيها أن هاهنا احتمالا آخر أقرب منه بلفظ الرواية ، وهو أن
الشمس في تطهيرها تحتاج إلى ماء أو يطهر المحل بصرف إشراقها عليه ؟
هامش
( 1 ) مرت في ص 611