فيها بحملها على جواز الصلاة فيها أو عليها إذا كان موضع السجدة
طاهرا بتقييدها بالاجماع على لزوم طهارته أولى من التصرف في صحيحة
زرارة ونحوها الموافقة للشهرة والاجماعات المنقولة ، هذا حال إحدى
المقامات الثلاثة .
وأما دلالة صحيحة زرارة على تعميم الموضوع وعدم الاختصاص
بالسطح والمكان الذي يصلى فيه فبالقاء الخصوصية عرفا ، بل لدلالة
الشرطية على أن تمام العلة للتطهير هو تجفيف الشمس من غير دخالة
القابل فيه والمقام ، لا يقصر عن سائر المقامات التي يدعى فيها إلقاء
الخصوصية عرفا .
وبالجملة لا ينقدح في ذهن العرف من هذا الكلام أن السطح
بما هو مكان خاص أو مكان المصلي بما هو كذلك دخيل في تطهيره
بالشمس ، بل يرى أن التأثير للشمس وإشراقها والتجفيف بها ، من
غير دخالة الأرض والسطح ومكان المصلي فيه ، نعم لو كان الحكم من
قبيل العفو لكان لدعوى الخصوصية وجه .
لكن بعد البناء على حصول الطهارة لا ينقدح في الأذهان الخصوصية
سيما مع وقوع المكان الخاص في كلام السائل فلو كان يدل هذه الشرطية
قوله : " إذا أصابه المطر صل عليه وهو طاهر " هل يختلج في الذهن
أن المطهر مطهر السطح أو مكان المصلي بحيث يكون للجدار تحت السطح أو
لصلاة المصلي دخالة فيه ؟ والمقام من قبيله ، وعدم معهودية كون الشمس
مطهرة لا يوجب فهم الخصوصية بعد دلالة الدليل على أصل الحكم .
وبالجملة أن الظاهر المتفاهم من الشرطية أن السبب الوحيد
للتطهير تجفيف الشمس كما هو المتفاهم في غير المقام ، نعم يستثنى المنقولات
ما عدا الحصر والبواري عنها بالاجماع ودلالة بعض الأدلة ، أو بدعوى
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 618
مساهمون: السيد الخميني
ص٦١٨