ومنها - أنه إن أصابته الشمس فلم ييبس وكان رطبا لا يجوز الصلاة
عليه حتى ييبس ، والظاهر أن هذه الفقرة مفهوم الفقرة المتقدمة ، وقوله
عليه السلام : " حتى ييبس " تأكيد لها ، ولو فرض الاجمال أو الاطلاق
فيها يرفع أو يقيد كما تقدم .
ومنها - أنه مع رطوبة الأعضاء لا يجوز الصلاة عليه حتى ييبس
والمراد اليبوسة بالشمس بقرينة الفقرة الآتية ، أي " وإن كان غير
الشمس أصابه " الخ ، والمراد من الفقرتين التفصيل في الصلاة عليه مع
رطوبة الأعضاء بين الجفاف بالشمس وغيرها ، فتدل على حصول الطهارة
بالأول دون الثاني .
هذا على نسخة الوسائل الموافقة لمنتهى العلامة وللنصوص والفتاوى
والمناسب لتذكير الضمير كما في التهذيب والوسائل ، ولعل البهائي
والكاشاني تصرفا في النسخة بعد ترجيح " عين " على " غير " فجعلا
الضمير مؤنثا كما يظهر من حبل المتين ، حيث جعل " أصابته " بالتأنيث
في المتن ، والتذكير فوق السطر مع علامة التهذيب ، مع أن الرواية
من التهذيب فكان نسخه كذلك ، وتصرف فيها تصحيحا .
وأما على النسخة الأخرى وهي هكذا " وإن كانت رجلك رطبة
أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا
تصل على ذلك الموضع وإن كان عين الشمس أصابه حتى ييبس ، فإنه
لا يجوز ذلك " ففيه احتمالان : أحدهما أن المراد بذلك الموضع هو
الموضع القذر الرطب أي لا تصل مع رطوبة الأعضاء على ذلك الموضع
وإن كان عين الشمس أصابته إلا أن يبس بالشمس ، فيجوز حينئذ
الصلاة عليه مع رطوبتها ، فكان المقصود بهذه الفقرة إثبات طهارة ما
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 615
مساهمون: السيد الخميني
ص٦١٥