وفي المنتهى رواها نحو ما في الوسائل ، وصرح في ذيلها بأن رواية
عمار فرقت بين اليبوسة بالشمس وغيرها ، وفي هامش حبل المتين " وقد
ظفرنا في النسخ الصحيحة المعتمد عليها جدا على لفظة " غير " أيضا نسخة ،
والظاهر أن الهامش لمصحح الكتاب " .
وكيف كان فالموثقة متعرضة لأحكام :
منها - أنه إن يبس الموضع بغير الشمس لا يجوز الصلاة عليه حتى يغسل ،
ووجهه لزوم كون محل السجدة طاهرا ، فالمراد من النهي عنها إما عن
خصوص السجود ، أو عن الصلاة بجميع أجزائها التي منها السجود ،
لما ذكرناه من عدم تعارف وضع شئ للسجدة عليه ، فلا محالة يكون
السؤال عن الصلاة على موضع قذر شاملا للسجود عليه .
ومنها - أنه إذا كان الموضع قذرا ببول أو غيره فيبس بالشمس يجوز
الصلاة عليه ، والتفصيل بين الجفاف بالشمس وغيرها كالنص على رد
الكاشاني ، وليس المراد من قوله عليه السلام : " ثم يبس " اليبوسة
ولو بغير الشمس ، بل المراد الجفاف بها ، وتخلل لفظة " ثم " لكون
الجفاف يحصل بتدريج ، فيكون متأخرا عن حدوث إصابتها ، ولو كان
فيه نوع اجمال يرفع بصحيحة زرارة المتقدمة وبالإجماع ، على أن
الجفاف بغير الشمس غير مفيد ، كما أنه لو كان له إطلاق يقيد بهما .
والتقريب فيها لحصول الطهارة بنحو ما تقدم من أن العرف بعد
ما رأى أن الطهارة في محل السجدة معتبرة لا ينقدح في ذهنه من تجويز
الصلاة إلا حصول الشرط ، والعفو لا ينقدح في الأذهان غير المشوشة
بالعلميات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) أضف إلى ذلك أن الراوي سألت عن مطهرية الشمس وأن
مقتضى ارتباط الجواب بالسؤال أن يكون الحكم بتجويز الصلاة عليه
كناية عن طهارة الموضع التي هي معتبرة في مسجد الجبهة .