وجه الجمع بينها وبين موثقة سماعة قال : " سألته عن رجل يكون في
فلاة من الأرض وليس معه إلا ثوب فأجنب فيه ، وليس يجد الماء ،
قال : يتيمم ويصلي عريانا قائما يؤمي إيماء " ( 1 ) ونحوها روايته
الأخرى ( 2 ) إلا أن فيها : " ويصلي قاعدا " وعن الكليني والشيخ رواية
الموثقة أيضا كذلك ، ومصححة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل
أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه
مني ، قال : يتيمم ويطرح ثوبه فيجلس مجتمعا فيصلي فيومي إيماء " ( 3 )
بحمل الأخبار المتقدمة على حال وجود الناظر المحترم بدعوى أن قوله :
" وهو في الفلاة " لإفادة فقدان الناظر المحترم فتكون أخص مطلقا
منها فتقيد بها .
وتشهد له رواية الحلبي المتقدمة ، وحملها على اضطرار اللبس للصلاة
تأكيد ، والتأسيس خير منه وأظهر ، ولو نوقش في ذلك بأن ذكر الفلاة
توطئة لبيان عدم إصابة ثوب آخر وعدم إصابة الماء .
وبمنع ظهور رواية الحلبي في الاضطرار التكويني بعد كون الصلاة عند المسلمين من
الضروريات التي يصدق معها الاضطرار ، فصارت الروايات متعارضة ، فلا ينبغي
الاشكال في ترجيح الروايات الحاكمة بالصلاة عاريا على معارضاتها
بل لا تصلح هي للحجية ، لاعراض الطبقة الأولى من أصحابنا عنها ،
والميزان في وهن الرواية هو إعراض تلك الطبقة المتقدمة .
والظاهر أن المحامل التي تراها من شيخ الطائفة مما هي مقطوع
هامش
( 1 ) ولعل التعبير بالمضمرة أولى ، راجع الوسائل - الباب - 46 -
من أبواب النجاسات - الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 46 - من أبواب النجاسات - الحديث 1 - 4 .