عدم اتيان المكلف بالصلاة المأمور بها إلى بعد الوقت ، والآتي بها عاريا
يشك في اتيانه للمأمور به شرعا ، لاحتمال أن يكون الثوب طاهرا وكان
تكليفه إتيانها فيه ، فيجري استصحاب عدم الاتيان بالمأمور به ، فيجب
عليه القضاء ، فالأحوط لو لم يكن أقوى إتيانها عاريا وقضاؤها
خارج الوقت .
فرع :
لو لم يجد إلا ثوبا نجسا يجب أن يلقيه ويصلي عريانا إذا لم يتمكن
من غسله ولم يضطر إلى لبسه لضرورة عرفية أو شرعية ، كما عن
جل المتقدمين بل كلهم عدا ابن الجنيد ، فإن المحكي عنه التخيير بين
الصلاة فيه والصلاة عريانا ، ولم ينقل ذلك عن غيره إلى عصر المحقق
نعم حكي عن الشيخ احتماله ، لكن ادعى في الخلاف الاجماع على الأول
وعن الدروس والمسالك والروض والدلائل والمدارك نقل الشهرة فيه ،
وعن المحقق في المعتبر والعلامة في بعض كتبه وبعض من تأخر عنهما
القول بالتخيير ، ولم يحك من أحد القول بتعين الصلاة فيه ، وإنما هو
أمر حادث بين بعض متأخر المتأخرين ممن قارب عصرنا .
فالمسألة لدى القدماء ذات قول واحد حقيقة ، ولدى المتأخرين
ذات قولين إلى الأعصار القريبة منا ، فحدث قول ثالث فيها .
ثم إنه حكي عن المنتهى أنه لو صلى عاريا فلا إعادة قولا واحدا
وعن الذخيرة والكفاية حكاية الشهرة على أنه لو صلى بالثوب لم يعد ،
ولعل مرادهما فيما لا يمكن نزعه ، أو حكاية الشهرة بين المتأخرين .
واختلفت آراء العامة فيها ، فعن الشافعي يصلي عريانا ولا إعادة