يزد إذا وقع في مقابل الزائد والقليل يتعين أن يكون بمقداره ، وهو
تفصيل لم يقل به أحد - أن الاستدلال بها لما ذكر موقوف على أن
المراد بالشرطية الأولى الدم الكثير وبالثانية طبيعة الدم ، وارجاع القيد
إلى الثانية فقط ، وهو خلاف الظاهر ، فإن الظاهر أن قوله عليه السلام
" وإن لم يكن عليك ثوب غيره " بيان مفهوم الشرطية الأولى ، فحينئذ
يكون القيد راجعا إليهما ، فيكون الأمر بالطرح محمولا على الاستحباب
إن أريد بما لم يزد الدم الأقل ، وإلا كانت الشرطية الثانية خلاف
الاجماع والأخبار .
والانصاف أن رفع اليد عن القواعد والتصرف في الأخبار بهذه
الرواية غير ممكن .
وأما الناسي بأن علم بالنجاسة فنسيها وصلى فعليه الإعادة في الوقت
وخارجه على المشهور أو مذهب الأكثر ، كما عن المعتبر وكشف الالتباس
والروض وغيرها ، وعن كشف الرموز نسبته إلى الشيخ والمفيد وعلم
الهدى وأتباعهم ، وعن التنقيح أنه مذهب الثلاثة وأتباعهم ، وعليه
الفتوى ، وعن ابن زهرة والحلي وظاهر شرح القاضي الاجماع عليه ،
ولم ينسب الخلاف إلى متقدمي أصحابنا إلا الشيخ في الإستبصار الذي
لم يعد للفتوى ، بل لرفع التنافي بين الأخبار ، فلا ينبغي عده مخالفا ،
نعم عن التذكرة نسبة عدم وجوب الإعادة مطلقا إليه في بعض أقواله
وعلى أي تقدير الشهرة محققة في الطبقة الأولى من أصحابنا .
وقبل التكلم في مفاد الأخبار الخاصة لا بأس بالتكلم في مقتضى
القواعد ، فنقول : مقتضى أدلة اشتراط الطهور أو مانعية النجس سيما
مثل قوله عليه السلام : " لا صلاة إلا بطهور " هو بطلانها مع فقده
نسيانا ، وقد فرغنا عن رفع اشكال الأردبيلي ومن تبعه في المسألة المتقدمة