منها روايات قبول خبر غير العارف وغير معروف الحال في البختج
إن لم يكن مستحلا كصحيحة عمر بن يزيد قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : الرجل يهدى إليه البختج من غير أصحابنا فقال : إن
كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل فاشربه " ( 1 )
وصحيحة معاوية بن عمار قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على
الثلث ، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، فأشربه بقوله وهو يشربه
على النصف ؟ فقال : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن
لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحله على النصف يخبرنا أن عنده
بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال :
نعم " ( 2 ) .
دلتا على أنه مع كون الرجل غير متهم ولا مكذب عمله قوله
يقبل منه إخباره ولو كان إخبارا عمليا ، سواء كان من أهل المعرفة
أو لا ، معلوم الحال أو لا ، وإطلاقهما يقتضي قبول قول الفاسق
في مذهبه .
نعم في بعض الروايات ( 3 ) اعتبار كون المخبر مسلما ورعا مؤمنا
أو مسلما عارفا أو اعتبار البختج حلوا يخضب الإناء مضافا إلى
إخبار صاحبه ، والأوليان محمولتان على الاستحباب حملا على النص ، والثالثة
محمولة على ما إذا كانت الأمارة على خلاف قوله ، فإن عدم الاختضاب
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - 4 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1 - 4 .
( 3 ) المرية في الوسائل - الباب - 7 - من أبواب الأشربة المحرمة
- الحديث 6 و 7 و 3 .