المحصلة الأعم من سلب الموضوع ، ضرورة عدم إمكان موضوعية عدم
محض للأحكام ثبوتا وعدم مساعدة الأدلة لها اثباتا .
ومنه يظهر بطلان الصورة الأخيرة ، لعدم تعقل كون جزء الموضوع
للأحكام شيئا أعم من الوجود ، بل يلزم من جزئيته له التناقض ،
لأن فرض ازهاق الروح الذي هو صفة لأمر وجودي وفرض سلب الكيفية
بالسلب البسيط الأعم فرض كون المتناقضين موضوع الحكم ، فبقيت
الاعتبارات الأخر وفي شئ منها لا مصير لجريان أصالة عدم التذكية
لاثبات الحكم ، أما في صورة الضدية فواضح ، ضرورة أن سلب الضد
على فرض جريان الأصل لا يثبت تحقق الضد الآخر إلا بالأصل المثبت
ولو مع فرض عدم الثالث لهما ، وأما صورة اعتبار الإيجاب العدولي
والموجبة السالبة المحمولي والسالبة المحصلة مع فرض وجود الموضوع
وكون السلب عنه فليس لشئ منها بعنوانه حالة سابقة يقينية .
واستصحاب السلب البسيط التحصيلي الجامع بين سلب الحيوان وسلب
الزهوق وسلب الكيفية لا يثبت الحكم المترتب على مصداقه المنحصر إلا بالأصل
المثبت ، فإن موضوع الحكم إذا كان بأحد الاعتبارات الثلاثة لا يكون
السلب التحصيلي موضوعا له ، بل هو أي السلب المطلق كلي جامع منطبق
على السلب الأزلي بسلب الحيوان وسلب الازهاق مع وجود الحيوان
وإزهاق روحه بغير الكيفية الخاصة ، وموضوع الحكم هو الأخير ، واستصحاب
الجامع واثبات الفرد وأحكامه مثبت كما هو ظاهر .
ومنه يتضح بطلان ما يمكن أن يقال : إن الحيوان في حالة حياته
يصدق عليه أنه غير زاهق الروح بالكيفية الخاصة أو مسلوب عنه الزهوق
الكذائي ، وهذا العنوان وإن لم يكن موضوعا للحكم في حال اليقين لكنه
موضوع له في حال الشك ، وهو كاف في الاستصحاب ، وذلك لأن
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 526
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢٦