ضعيفة ، لمنع كون كلام الراوي نقضا بالنسبة إلى المرآة بدعوى صدق
الآنية عليها ، بل من المحتمل قريبا أنه فهم من كراهة أبي الحسن
الرضا عليه السلام أن استعمال مطلق الذهب والفضة مكروه ، فقال
ما قال ، وإلا فالظاهر عدم صدق الآنية على المرآة الملبس ولا على لباس
المرآة . وكذا لا يصدق على القضيب أو لباسه . والظاهر من قوله عليه
السلام : " تكون فضة نحوا من عشرة دراهم " أن إدخار الفضة حتى
بهذا المقدار كان مكروها لدى أبي الحسن عليه السلام فضلا عن إدخار
الملبسة بها .
والانصاف أن دعوى تشخيص الآنية من الرواية في غاية السقوط
بعد عدم صدقها على ما فيها ، وأضعف منه دعوى كون الموضوع الشرعي
أعم ، بدعوى أن للآنية حقيقة شرعية ، وهو كما ترى ، نعم لا يبعد
استفادة كراهة مطلق استعمال الآلات المعمولة من الفضة والذهب من
هذه الرواية وبعض روايات أخر واردة فيها وفي الذهب ، والأمر سهل .
الخامسة :
لا يجوز استعمال شئ من الجلود إذا كانت من ذوات الأنفس
فيما يشترط فيه الطهارة - إلا إذا كانت من حيوان وردت عليه تذكية
شرعية بالشروط المقررة - ولو دبغت سبعين مرة ، إذ هي بدون التذكية
نجسة ميتة لا تحل الصلاة فيها ، وهذا لا اشكال فيه نصا وفتوى إلا من
ابن الجنيد القائل بطهارتها بالدباغة ، وإن قال بعدم جواز الصلاة فيها .
والذي ينبغي بسط الكلام فيه أنه هل يعتبر في جواز استعمالها ،
وكذا في حلية اللحوم من الحيوانات المحللة الأكل ، وكذا في صحة