فذكر عدة منها وعطف عليها سائرها كما هو واضح .
وما عن الجعفريات بسنده عن علي عليه السلام قال " في الزيت
والسمن إذا وقع فيه شئ له دم فمات فيه : استسر جوه ، فمن مسه
فليغسل يده ، وإذا مس الثوب أو مسح يده في الثوب أو أصابه منه
شئ فليغسل الموضع الذي أصاب من الثوب أو مسح يده في الثوب
يغسل ذلك خاصة " ( 1 ) .
وعن دعائم الاسلام عن أمير المؤمنين عليه السلام " أنه رخص في
الإدام والطعام يموت فيه خشاش الأرض والذباب وما لا دم له ، وقال :
لا ينجس ذلك شيئا ولا يحرمه ، فإن مات فيه ما له دم وكان مايعا
فسد ، وإن كان جامدا فسد منه ما حوله وأكلت البقية " ( 2 ) إلى غير
ذلك مما يطول الكلام بسردها . نعم لا ننكر عدم إطلاق كثير منها مما
يكون بصدد بيان أحكام أخر .
بل يمكن الاستدلال على المطلوب بموثقة ابن بكير عن أبي عبد الله
عليه السلام وفيها : " فإن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله
وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت أنه ذكي قد ذكاه
الذبح " الخ ( 3 ) .
بناءا على أن المراد بقوله : " ذكاه " طهره ، كما لعله المناسب
لنسبة التذكية إلى الذبح ، وبعد إرادة الذكاة بمعنى الذبح ، والذكاة
بالذال وإن كان بمعنى الذبح في اللغة ولم أر في اللغة من عد الطهارة من
معانيه إلا في مجمع البحرين ، حيث قال : " وفي الحديث " كل يابس
هامش
( 1 ) المستدرك - الباب - 26 - من أبواب النجاسات - الحديث 1
( 2 ) المستدرك - الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 3
( 3 ) مرت في صفحة 25 .