وقاهريته ، وقد حصلا بالاستمرار ، وفيها أن تلك الدعاوي لا توجب
رفع اليد عن ظاهر الأخبار المستفيضة ، ودعوى الجزم بالمناط في غير
محلها في الأحكام التعبدية .
فالأقوى اعتبار التعدد ولو في الكر بناء على اعتباره فيه ، ولا
يكفي الجري تحت الماء مرتين إلا إذا حصل تعدد الغسل عرفا ، كما
لا يبعد حصوله بعض الأحيان ، تأمل .
فرع :
هل يختص اعتبار التعدد بغسل البول فيكفي في غيره غسله مرة
واحدة أم يجري في سائر النجاسات ؟ الأقوى الأول كما نسب إلى
الأكثر بل المشهور ، لا لاطلاق الأدلة ، لعدم الاطلاق في جميع الأنواع
بل يتطرق الاشكال في كثير من الموارد التي ادعي فيها الاطلاق ، نعم
لا يبعد في بعضها ، لكن كفايته بالنسبة إلى ما لا إطلاق فيه مشكلة ،
ودعوى عدم القول بالفصل غير متجهة .
وما يمكن دعوى الاطلاق فيها بالنسبة إلى جميع النجاسات ليست
إلا مرسلة محمد بن إسماعيل عن أبي الحسن عليه السلام : " في طين
المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم أنه
قد نجسه شئ بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله ، وإن كان
الطريق نظيفا لم تغسله " ( 1 ) بدعوى أن قوله عليه السلام : " فإن
أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله " يراد به أنه إذا نجسه شئ من النجاسات
ومقتضى إطلاقها كفاية المرة في مطلق النجاسات إلا ما خرجت بالدليل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب النجاسات - الحديث 1