أصابه " ( 1 ) .
وفي حديث الأربعمائة عن علي عليه السلام قال : " تنزهوا عن
قرب الكلاب فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، وإن كان جافا
فلينضح ثوبه بالماء " ( 2 ) إلى غير ذلك مما لا ينبغي الاشكال في إطلاقها
سيما صحيحة ابن مسلم ، فإن السامع إذا سمع مثل ذلك يفهم منه
أن تحقق الغسل كاف في رفع القذارة ، سيما مع كون الغسل من
القذارات معهودا عندهم .
فإذا ضم إلى ذلك موثقة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه
السلام قال : " وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها يجتمع غسالة
اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت ، وهم شرهم ، فإن
الله تبارك وتعالى لم يخلق أنجس من الكلب ، وإن الناصب لنا
أهل البيت لأنجس منه " ( 3 ) يستفاد منها أن سائر النجاسات التي لا
تكون بمثابة نجاسة الكلب تطهر بمرة إلا ما ورد دليل على عدم الاكتفاء
بها ، فيستكشف منه أقذريته من الكلب ، واستثناء شئ منها موضوعا
أو حكما لا مانع منه .
وتوهم عدم ملازمة الأقذرية لما ذكر مدفوع بمخالفته لفهم العرف
نعم لا يلزم أن يكون ملاقي الأقذر محتاجا إلى مرتين ، لامكان أن تكون
المرة مزيلة لتمام مراتب النجاسة .
ولا ينبغي الاشكال في أن النجاسة المذكورة في الرواية هي المعهودة
بقرينة صدرها لا القذارة المعنوية ، والمراد من غسالة الحمام فيها هي
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 11 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 12 - من أبواب النجاسات - الحديث 4 - 11 .
( 3 ) مرت في ص 305 .