أن حد قذارتها كقذارة بوله ، فلا بد من غسلها مرتين ، وحمل الحكم في
الحمار والفرس على محمل كالتقية ونحوها لا يوجب رفع اليد عن غيره
والظاهر أن ذكر الكلب والسنور من باب المثال لكل ما لا يؤكل ،
ولو نوقش فيما ذكره ففي الاطلاقات كفاية ، كما أن مقتضى إطلاقها لزوم الغسل
مرتين ولو بعد جفاف البول أو زواله بغير الماء ، وكذا مقتضاه عدم لزوم كونهما
بعد زوال العين إذا فرض زوالها بالغسلة الأولى .
وبالجملة ما يعتبر فيه هو المرتان ، سواء كانت عين البول زائلة
بشئ آخر أو زالت بإحداهما فيضم إليها الأخرى ويكتفى بهما والقول
بالاكتفاء بالمرة مع زوال العين ولو بالجفاف أو بغير الماء - بدعوى أن
الغسلة الأولى للإزالة ، فإذا تحققت لا يحتاج إليها ، بل يطهر مع مرة
كما هو مقتضى ذيل صحيحة الحسين على نقل المحقق والشهيد - ضعيف
لعدم الدليل على كون الأولى لمجرد الإزالة بأي نحو اتفقت ، بل لا
دليل على كونها لها مطلقا ، وقد مر الكلام في حال ذيل الصحيحة ،
بل قلنا أنه مع فرضه أيضا لا ينتج ، فمقتضى إطلاق الأدلة لزومهما
جف أو لا أزيل بغير الغسل أو لا ، كما أن القول بكفاية المرتين ولو لم
تزل العين بالأولى ضعيف جدا ، فإن فرض حصول الغسل بالأولى وبقاء
عين البول فرض غير واقع أو نادر جدا ، ولو فرض تحققه في بعض
الأحيان كما إذا تكرر البول في شئ ورسب وبقي جرمه ورسوبه فيه
فلا يطهر إلا بالدلك وإزالة العين ثم غسله مرتين ، ويكفي ضم غسله
إلى الغسلة المزيلة .
وقريب منها في الضعف دعوى كفاية التقدير في الغسلتين بمعنى
الاكتفاء بالصب المستمر بقدر الغسلتين بدعوى أن الأمر بالمرتين لحصول
النظافة ، وهي تحصل بالاستمرار ، بل ربما يكون ذلك أوقع في التنظيف
بل لا دخالة لقطع الماء جزما ، وما هو المزيل والمطهر جريان الماء