هذا كله مع أن الوثوق حاصل بعدم كون هذا الذيل من تتمة
الحديث . بل هو من اجتهاد الناقل ، لعدم وجوده في شئ من كتب
الحديث ، كما هو المحكي والمشاهد .
هذا كله حال بول غير الصبي ، وأما بوله فالظاهر عدم اعتبار
تعدد الصب فيه ، لاطلاق صحيحة الحسين المتقدمة . سيما بعد وقوع
السؤال عن بوله عقيب السؤال عن البول الذي أصاب الجسد والثوب ،
والأمر فيهما بالصب والغسل مرتين ، إذ لا يبقى معه مجال توهم عدم
الاطلاق ( 1 ) .
بل الظاهر إطلاق صحيحة الحلبي أيضا قال : " سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن بول الصبي ، قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل
فاغسله بالماء غسلا " ( 2 ) فإن الظاهر أن سؤاله كان بعد الفراغ عن
كيفية غسل بول غير الصبي ، وإنما كان شاكا في كيفية غسل بوله ،
فقوله عليه السلام : " تصب عليه الماء " لبيان كيفيته ، وقوله عليه
السلام : " فإن كان قد أكل " لبيان غاية الحكم في الصبي ، لا لبيان
غسل بول غيره حتى يقال كما لم يذكر الكيفية في الثاني لعدم كونه في
مقام بيانها فكذا بول الصبي .
وبالجملة أن الظاهر كونه في مقام بيان كيفية غسل بول الصبي
الذي هو محط السؤال ، فيؤخذ باطلاقه ، لا لبيان كيفية غسل بول
غيره ، فلا إطلاق فيها من هذه الجهة ، فلا ينبغي الاشكال في
هامش
( 1 ) هذا بناء على أن تكون الصحيحة رواية واحدة ، وأما بناء
على ما استظهرناه سابقا من أنها روايات ثلاث فللخدشة في إطلاقها
مجال .
( 2 ) مرت في ص 454 .