عفو ، ونقله الأستاذ الآقا أيده الله تعالى عن بعض من قرب زمانه ،
ورده بالاجماع على عدم الفرق بين الدمين ، وبمطلقات أخبار العفو .
وإليه أشار في المبسوط ، حيث قال : " وما نقص ( 1 ) عنه من سائر
الحيوان " انتهى ، وعن المدارك تقريب ثبوت العفو إن أصاب الدم ماء
فأصاب الماء الثوب ، وعن الذكرى تقويته ، نعم عن شرح الأستاذ دعوى
الاتفاق على عدم العفو إن أصاب الدم نجاسة خارجية ، فالتفصيل بين
النوع المبتلى به وغيره غير بعيد ، وإن كان الاحتياط سيما في بعض الفروع
لازم المراعاة .
إذا عرفت ذلك فالمحتملات في باب دم القرح والجرح كثيرة ،
ككون الحكم مطلقا في نفس القروح والجروح وما يتلوث بدمهما دائرا
مدار الحرج الشخصي ، فلا يكون في الباب تعبد خاص ، ويكون مما
قال فيه أبو عبد الله عليه السلام : " يعرف هذا وأشباهه من كتاب
الله " ( 2 ) أو الحرج النوعي ، فيكون التعبد في المقام لأجله ، أو كون
حكم نفس القرح والجرح دائرا مداره شخصا أو نوعا دون الثياب وما
يتلوث بالدم فلا يكون فيهما مانعا كما تقدم . أو يكون معفوا عنه
على فرض المانعية ، أو كون حكم نفسهما العفو مع الاستمرار واللزوم
أو مطلقا مع فرض عدم المانعية في غيرهما أو العفو ، أو كون الحكم فيهما
وما يتلوث بدمهما مبينا على العفو إما مطلقا أو مع الاستمرار .
والاستمرار أينما يعتبر يمكن أن يكون المراد منه الاستمرار
الفعلي في جميع الأوقات ، أو شأنيته أي تكون له مادة قابلة لدفع
هامش
( 1 ) في مفتاح الكرامة " نقص " بالقاف والصاد المهملة ، ولعله
بالفاء والضاد المعجمة ( منه دام ظله ) .
( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 39 - من أبواب الوضوء - الحديث 5