يكون الدم في الثوب والبدن مانعا عن الصلاة .
وأما احتمال حرجية غسل الثوب نوعا أو شخصا فواضح البطلان
سيما إلى أن يبرأ القرح والجرح ، ضرورة أن البرء والاندمال تدريجي
التحقق ، وقبله يوما أو أزيد لا يكون الدم سائلا ولا تعويض الثوب
أو غسله حرجيا لا نوعا ولا شخصا ، فعدم لزوم الغسل والتعويض إلى
زمان البرء إما للعفو عن المانع بعد فرض مانعية الطبيعة السارية ، أو
لعدم مانعية الزائد عن صرف وجود الزائد عن مقدار الدرهم بعد
الابتلاء به وحرجية غسله ، والعفو مع فرض المانعية بلا جهة موجبة له
من الحرج نوعا أو شخصا بل مع سهولة التعويض كما هو كذلك نوعا
بعيد في نفسه ، بل عن سوق الروايات ، فإن الظاهر من قوله عليه
السلام : " لا يضرك " وقوله عليه السلام : " لست أغسله حتى تبرأ "
لا يبعد أن يكون عدم اقتضائه للمانعية ، لا العفو عن المقتضي ، بل
إقامة الدليل على أن المانع صرف الوجود غير لازمة ، وعدم الدليل على
مانعية الطبيعة السارية كاف بعد جريان الأصل أو الأصول .
نعم يمكن أن يستدل لمانعية الطبيعة السارية بموثقة سماعة قال :
" سألته عن الرجل به الجرح والقرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل
دمه ، قال : يصلي ، ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة واحدة ، فإنه
لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة " ( 1 ) .
ورواية محمد بن مسلم عن مستطرفات السرائر قال : " قال :
إن صاحب القرحة التي لا يستطيع صاحبها ربطها ولا حبس دمها يصلي
ولا يغسل ثوبه في اليوم أكثر من مرة " ( 2 ) بدعوى أن الظاهر منهما
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات - الحديث 2
( 2 ) راجع الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات
الحديث 4 - الطبعة الحديثة .