صلى فيه ، ولم يصل عريانا " ( 1 ) فإن عدم الأمر بفرك المني والدم عن
الثوب مع أن لهما عينا قابلة له ، سيما الثوب الذي كله أو نصفه دم دليل
على عدم لزوم فركهما وتقليلهما ، ولازمه كون المانع صرف الوجود لا
الساري منه .
ومنها ما وردت في المقام : أي دم القرح والجرح ، كصحيحة
أبي بصير قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو يصلي ،
فقال قائدي : إن في ثوبه دما فلما انصرف قلت له : إن قائدي أخبرني
أن بثوبك دما ، فقال : إن بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ " ( 2 )
وموثقة عبد الرحمان بن أبي عبد الله قال : " قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر ربطه فيسيل
منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال : دعه فلا يضرك أن لا تغسله " ( 3 )
وصحيحة ليث المرادي قال " : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دما وقيحا
وثيابه بمنزلة جلده ، فقال : يصلي في ثيابه ولا يغسلها ، ولا شئ
عليه " ( 4 ) .
ورواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " إذا كان بالرجل
جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم " ( 5 )
إلى غير ذلك ، فإن أقرب الاحتمالات فيها هو أنه بعد الابتلاء بالدم
زائدا على المقدار المعفو عنه وحرجية غسل الدماميل نوعا أو شخصا لا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 45 - من أبواب النجاسات - الحديث 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 22 من أبواب النجاسات - الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات الحديث 6 - 5 - 7 .
( 4 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات الحديث 6 - 5 - 7 .
( 5 ) الوسائل - الباب - 22 - من أبواب النجاسات الحديث 6 - 5 - 7 .