الجفاف ( 1 ) .
ومنها موثقة الساباطي الآمرة بغسل كل ما أصاب ماءا مات فيه
الفأرة ( 2 ) ورواية العيص الآمرة بغسل الثوب الذي أصابه قطرة من
طست فيه وضوء من بول أو قذر ( 3 ) وصحيحة معاوية بن عمار الآمرة
بغسل الثوب الملاقي للبئر النتن ( 4 ) وما دلت على انفعال الماء القليل
ببعض المتنجسات ( 5 ) إلى غير ذلك .
نعم لا يظهر من تلك الروايات على كثرتها إلا التنجيس بواسطة
أو واسطتين ، فلا بد من التماس دليل على تنجس الوسائط الكثيرة ، سيما
إذا كانت الكثرة معتدا بها ، والتشبث بالقاء الخصوصية من واسطة أو
واسطتين إلى الوسائط سيما الكثيرة في غير محله ، بعد وضوح الفرق بين
الكثرة والقلة في الوسائط .
وغاية ما يمكن الاستدلال على تنجسها بالغة ما بلغت أن يقال :
إن الظاهر من كثير من الروايات أن ملاقي النجس يصير نجسا ، وبالملاقاة
ينسلك الملاقي بالكسر تحت عنوان النجس ، كقوله عليه السلام في
المستفيضة : " إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شئ " ( 6 ) فإنه بمفهومه
هامش
( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 30 - من أبواب النجاسات - الحديث 2 و 5
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 14
( 4 ) الوسائل - الباب - 14 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 10
( 5 ) راجع الوسائل - الباب - 8 من أبواب الماء المطلق .
( 6 ) ما وجدته بلفظة " بلغ " بل غير موجود في كتب الحديث
والموجود فيها بلفظة " كان " راجع الوسائل - الباب - 9 - من أبواب
الماء المطلق - الحديث 1 و 2 و 5 و 6 .