ولا يجوز بغيره مخصوص بمورده ، ولا يتعدى منه إلى البول في سائر
الموارد فضلا عن غيره ، مع احتمال أن يكون اللابدية إضافية في مقابل
التحجر لا سائر المايعات .
وغير ما دل على تغسيل ملاقي مثل الكلب والخنزير والكافر ( 1 )
مما لا يتلوث الملاقي به ، وهو دليل على عدم كون النجاسة والطهارة لدى
الشارع ما لدى العرف ، ولهذا حكم بنجاسة أمور لا يستقذرها العرف
وعدم نجاسة أمور يستقذرها .
ويمكن أن يجاب عنه بأن النجاسات الالحاقية كالكافر والكلب وغيرها
مما لا يستقذرها العقلاء بما هو كذلك ليست نجاستها لكشف قذارة
واقعية في ظاهر أجسامها من سنخ القذارات الصورية ، لعدم قذارة
كذائية فيها ، بل الظاهر أن انسلاكها في سلك القذارات بجهات وعلل
أخرى سياسية أو غيرها ، وليس الحكم بغسل ملاقياتها للسراية كما في
سائر النجاسات المستقذرة ، بل لأمور أخر وعلل شتى غير السراية :
كتجنب المسلمين عن الكفار ، وعدم اختلاطهم بهم ، وكدفع مضرات
لم نطلع بها ، فإذا لم تكن الأمر بالغسل للسراية لم تكن تلك الروايات
شاهدة على أن سائر النجاسات كذلك ، وأن الطهارة والنجاسة مطلقا
في عرف الشرع ونظر الشارع المقدس غير ما عند العقلاء .
وبعبارة أخرى مجرد إلحاق أشياء بها وإخراج أشياء منها لا يدل
على مخالفة نظره مع العرف في أصل ماهية النجس والطاهر .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل - الباب - 12 - 13 - 14 - 26 - من
أبواب النجاسات والباب - 1 - 3 - من أبواب الأسئار .