وليس في مقابلها غير الروايات المستفيضة بل المتواترة الآمرة بالغسل
بالماء ( 1 ) أو بالغسل المنصرف إلى كونه بالماء في أنواع النجاسات ،
وهي لا تصلح لمعارضتها ، أما أولا فلأن المفهوم منها - بعد ما تقدم
من أن الطهارة ليست لدى العقلاء إلا إزالة النجاسة - أن الأمر بالغسل
بالماء ليس إلا للتطهير والتنظيف من غير خصوصية للماء ، وإنما خص
بالذكر لسهولته وكثرته وأوقعيته للتطهير غالبا ، وأما ثانيا فلعدم المفهوم
لتلك الروايات ، فلا تنافي بينها وبين ما تقدم من جواز التنظيف بغيره
كالأرض والتراب والبصاق ونحوها ، بل لبعض الأخبار المتقدمة نحو
حكومة عليها كما تقدم .
نعم ما دل على أن الاستنجاء في محل البول لا بد له من الماء ( 2 )
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل - الباب - 9 - 26 - 28 - 29 - 31 - 34 -
من أبواب أحكام الخلوة والباب - 1 - 2 - 4 - 5 - 7 - 8 - 12 - 13
14 - 16 - 19 - 21 - 24 - 25 - 34 - 38 - 40 - 51 - 53 - 68 -
من أبواب النجاسات والباب - 1 - 3 - من أبواب الأسئار وغيرها .
( 2 ) كرواية بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال :
" يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء " وفي
صحيحة زرارة عنه عليه السلام قال : " ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة
أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ،
وأما البول فإنه لا بد من غسله " راجع الوسائل - الباب - 9 - من
أبواب أحكام الخلوة - الحديث 6 - 1 .