أبو عبد الله عليه السلام في وجه الرجل ، فقال : إن أبيتهم فشئ من
ماء فانضحه " ( 1 ) والظاهر أن السؤال عن الثوب الذي فيه أثر الجنابة
إذا عرق فيه ، ومعلوم أن العرق بالوجه المسؤول عنه يوجب ملاقاة البدن
للأثر ، والحمل على السؤال عن عرق الجنب كما ترى .
وموثقة أبي أسامة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الثوب الذي فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل علي ، قال : لا
بأس " ( 2 ) وتوجيهها بأن المطر طهره بعيد ، فإن إزالة المني تحتاج إلى
الدلك ونحوه .
وأوضح منها صحيحة زرارة قال : " سألته عن الرجل يجنب في
ثوبه أيتجفف فيه من غسله ؟ قال : نعم لا بأس به ، إلا أن تكون
النطفة فيه رطبة ، فإن كانت جافة فلا بأس " ( 3 ) والظاهر أن التفصيل
بين الرطبة وغيرها لكون التجفيف بالرطبة موجبا لتلوث البدن بها دون
اليابسة التي لا يوجب ذلك معها إلا الملاقاة له بلا ثلوث بالنطفة ( 4 )
إلى غير ذلك مما يعثر عليه المتتبع ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 4
( 2 ) لعلها محمول على عدم العلم بالتسرية تأمل ، راجع الوسائل
الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 27 - من أبواب النجاسات - الحديث 7
( 4 ) ولعل التفصيل بين الرطبة وغيرها من أجل أنه إذا كانت رطبة
يعلم موضع النجاسة فيه ، فلا بد من الاحتراز عنه ، بخلاف ما إذا
كانت جافة ، فإنه ربما لا يعلم موضعها فلا يجب الاحتراز عن
كله ، تأمل .
( 5 ) كذيل صحيحة العيص المروي في الوسائل - الباب - 6 - من
أبواب النجاسات - الحديث 2 وموثقة حنان بن سدير المروية في
الباب - 13 - من أبواب نواقض الوضوء - الحديث 7 - ورواية محمد
ابن مسلم المروية في الباب - 11 - من أبواب أحكام الخلوة - الحديث 2
وكلها لا تخلو عن مناقشة .