علي بناء بيت في النار لولد الزنا العارف ، وكان منعما فيها ومحفوظا عن
لهيبها ، وهذا دليل على صحة إيمانه .
ولا يجب على الله تعالى أن يدخله الجنة ، فإن ما يحكم به العقل
امتناع تعذيب الله تعالى أحدا من غير كفر أو عصيان ، وأما لزوم
إدخاله في الجنة بل لزوم جزائه واستحقاقه على الله تعالى شيئا فلا دليل
عليه ، بل العقل حاكم على خلافه ، نعم لا يمكن تخلف وعده ، لكن
لو دل دليل على اختصاص وعده بطائفة خاصة لا ينافي حكم العقل .
وكيف كان هذه الطائفة من الأخبار أجنبية عن الأحكام الظاهرية ،
كأجنبية سائر ما تشبث به في الحدائق ، كما وردت في مساواة ديتهم لدية
أهل الكتاب مع عدم عمل الطائفة بهذه الأخبار على ما حكي .
وما وردت من أن حب علي عليه السلام علامة طيب الولادة ، وبغضه
علامة خبثها ( 1 ) وما وردت من أن لبن أهل الكتاب أحب إلي من
لبن ولد الزنا ( 2 ) وما وردت أن نوحا عليه السلام لم يحمل في السفينة
ولد الزنا مع حمله الكلب والخنزير ( 3 ) وما وردت من عدم قبول شهادته
وعدم جواز توليته القضاء والإمامة ( 4 ) إلى غير ذلك مما لا دخل لها
بكفره ونجاسته ، كما لا يخفى .
نعم ربما يتمسك لنجاسة بأخبار غسالة الحمام ، وبكفره بدعوى
ملازمتها مع كفره ، في المتقدمتين إشكال ومنع ، أما الثانية فلعدم الدليل
هامش
( 1 ) كتاب الغدير - ج 4 ص 322 و 323 .
( 2 ) الوسائل - الباب - 75 - من أبواب أحكام الأولاد - الحديث 2
من كتاب النكاح .
( 3 ) البحار - ج 5 ص 287 الطبع الحديث .
( 4 ) راجع الوسائل - الباب - 31 - من أبواب الشهادات والباب 14
من أبواب صلاة الجماعة .