بالأدلة بلا خلاف بيننا ، بل يظهر منه أنه من المسلمات ، كما عن المرتضى
الحكم بكفره أيضا " انتهى .
ويظهر ذلك أيضا من الشيخ سليمان البحراني ، كما في الحدائق ،
وهو لا يدل على حكمهما بنجاسته ، لعدم الملازمة بينهما بعد قصور
الأدلة عن إثبات نجاسة مطلق الكافر ، إلا أن يقال : إن السيد قائل
بنجاسة كل كافر ، كما يظهر من انتصاره وناصرياته .
وكيف كان تدل على إسلامه الأخبار الشارحة للاسلام الذي عليه
المناكح والمواريث ، وإطلاقها شامل له بلا شبهة ، ودعوى عدم الاطلاق
في غاية الضعف ، وهي حاكمة على جميع ما ورد في حق ولد الزنا ،
فإن غاية ما في الباب تصريح الأخبار بكفره ، فتكون حالها حال
الأخبار التي وردت في كفر كثير من الطوائف وشركهم مما مر الكلام
فيها ، مع عدم دليل عليه أيضا كما سنشير إليه .
ثم إن القائل بكفره إن أراد أنه لا يمكن منه الاسلام عقلا
أو لا يقع منه خارجا فلا بد من طرح إظهاره للشهادتين ، للعلم بتخلفه
عن الواقع ، ففيه - مضافا إلى عدم الدليل على ذلك لو لم نقل : إن
الدليل على خلافه - أنه لو سلم لا يوجب كفره ، لما مر من أن الاسلام
الذي يجري عليه الأحكام ظاهرا ليس إلا التسليم الظاهري والانقياد
باظهار الشهادتين ، فما لم يظهر منه شئ مخالف لذلك يكون محكوما
بالاسلام ولو علم عدم اعتقاده كما قلنا في المنافقين .
وإن أراد منه أنه محكوم بأحكام الكفر من عدم جواز التزويج
وغيره فهو ممكن ، لكن يحتاج إلى قيام دليل عليه ، وهو مفقود ، لأن
الأخبار الواردة فيهم الدالة على عدم دخولهم في الجنة فإنها للمطهرين
لا تدل على كفرهم ، بل فيها ما تدل على صحة إيمانهم ، مثل ما دل
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 346
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٦