الايمان غير الاسلام " ( 1 ) .
وفي حسنة حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال :
" سمعته يقول : الايمان ما استقر في القلب ، وأفضى به إلى الله ، وصدقه
العمل بالطاعة لله ، والتسليم لأمر الله ، والإسلام ما ظهر من قول أو
فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها ، وبه حقنت الدماء
وعليه جرت المواريث ، وجاز النكاح - ثم استشهد بالآية المتقدمة -
وقال : فقول الله أصدق القول " ( 2 ) .
وتدل عليه أيضا جملة من الروايات الأخر ، كموثقة سماعة المتقدمة
عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : " فقلت : فصفها لي فقال :
الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله
به حقنت الدماء . وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة
الناس ، والايمان الهدى ، وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام ، وما
ظهر من العمل به ، والايمان أرفع من الاسلام بدرجة ، إن الايمان
يشارك الاسلام في الظاهر والإسلام لا يشارك الايمان في الباطن ، وإن
اجتمعا في القول والصفة " ( 3 ) وهي بحسب ذيلها كالصريحة أو الصريحة
في المقصود .
ويمكن المناقشة في صدرها بأن يقال : إن الشهادة لا تصدق إلا
مع الموافقة للقلوب ، ولهذا كذب الله تعالى المنافقين مع شهادتهم برسالة
النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : " والله يشهد أن المنافقين لكاذبون "
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 24 الطبعة الحديثة ( باب أن الاسلام
يحقن به الدم - الحديث 3 ) .
( 2 ) مرت في ص 321 .
( 3 ) مرت في ص 321 .