وبين غيرها مما حكم فيه بكفر الشاك كصحيحة منصور بن حازم قال :
" قلت لأبي عبد الله عليه السلام : من شك في رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : كافر ، قال : قلت : فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك
عني ، فرددت عليه ثلاث مرات ، فاستبنت في وجهه الغضب " ( 1 ) وعن
أمير المؤمنين عليه السلام في خطبة : " لا ترتابوا فتشكوا ، ولا تشكوا
فتكفروا " ( 2 ) وفي صحيحة ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " من شك في الله تعالى وفي رسوله صلى الله عليه وآله فهو
كافر " ( 3 ) .
وبالجملة لا إشكال بحسب ارتكاز المتشرعة في مقابلة الكفر والإسلام
وأن الكافر من لم يكن مسلما ، ومن شأنه ذلك ، فلا بد في تحصيل
معنى الكفر من تحصيل مفهوم الاسلام حتى يتضح هو بمقابلته .
فنقول : إن المسلم بحسب ارتكاز المتشرعة هو المعتقد بالله تعالى ،
ووحدانيته ، ورسالة رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو الشهادة بالثلاثة
على احتمالين يأتي الكلام فيهما .
وهذه الثلاثة مما لا شبهة ولا خلاف في اعتبارها في معنى الاسلام
ويحتمل أن يكون الاعتقاد بالمعاد إجمالا أيضا مأخوذا فيه لدى المتشرعة
على تأمل بأي وجهه .
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 2 ص 387 من الطبعة الحديثة ( باب الكفر -
الحديث 11 ) .
( 2 ) أصول الكافي ج 2 ص 399 من الطبعة الحديثة ( باب الشك -
الحديث 2 ) .
( 3 ) أصول الكافي - ج 2 ص 386 من الطبعة الحديثة ( باب الكفر -
الحديث 10 ) .