في الخارج مع الذات ، ولا يعقل حصول القطع بنجاسة الذات الموصوفة
الخارجية ، وعدم حصول القطع بنجاسة الذات ، والتفكيك بين العناوين
الكلية لا يستلزم التفكيك في الموجود الخارجي عرفا ، فإذا كان زيد عالما
في الخارج يحصل القطع بأن ابن عمرو وابن أخ الخالد عالم لمكان الاتحاد
ولو كانت العناوين مختلفة ، وبالجملة إنكار العلم بأن الطفل الموجود
المسمى بفلان نجس مكابرة .
فالقضية المتيقنة موضوعها الطفل المسمى بكذا ، وهو باق بعينه
عقلا وعرفا ، مع أن ما ذكر مستلزم للبناء على طهارة ما انقطعت عنه
هذه المصاحبة ولو بغير السبي ، كما لو فر الطفل من حجر أبويه أو مات
الأبوان أو أخذه الوالي وسلمه إلى دار الرضاعة من غير البناء على عودة
إليهما ، إلى غير ذلك مما لا يمكن الالتزام به .
ودعوى دخالة السبي في الحكم بالطهارة مع خلوها عن الدليل خروج
عن محط البحث وفرار عن المبنى ، والاستدلال للتبعية ببعض ما تقدم
من النبوي وغيره كما ترى ، فالأقوى عدم تبعيته مطلقا إذا سبي منفردا
فضلا عمن سبي مع أبويه أو أحدهما .
وأما اللقيط فمقتضى الأصل طهارته ، وعدم جريان الأحكام المخالفة
للقواعد عليه ، نعم لا يبعد جريان حكم المسلم عليه إذا غلب على البلد
المسلمون بحيث يكون غيرهم نادرا ، وحكم الكافر إذا غلبت الكفار كذلك ،
لعدم اعتناء العقلاء في أمثال ذلك على الاحتمال ، كما في الشبهة الغير
المحصورة ونحوها ، إلا أن يقال : مجرد الغلبة لا يكون حجة ما لم
يحصل العلم العادي والاطمينان إلا إذا كان بناء العقلاء على العمل
وأحرزنا إمضاء الشارع ، وهو مشكل .