" الاسلام يعلو ولا يعلى عليه " ( 1 ) لمنع دلالته على ذلك ، لاحتمال
أن يكون المراد منه غلبة حجته على سائر الحجج ، أو يكون المراد منه
عدم علو غير المسلم على المسلم ، نظير قوله : " ولن يجعل الله للكافرين
على المؤمنين سبيلا " ( 2 ) ولا لقوله تعالى : " والذين آمنوا واتبعتهم
ذريتهم بايمان ألحقنا بهم ذريتهم " الخ ( 3 ) لكونه أجنبيا عما نحن
بصدده ، ولا للنبوي : " كل مولود " الخ ، لما تقدم ، ولا لكون
عمدة دليل الحكم بالتبعية الاجماع والسيرة فليقتصر على القدر المتيقن
منهما ، وهو ثبوت الحكم مع تبعيته لهما ، ومقتضى الأصل الطهارة لما
يأتي من جريان استصحاب النجاسة فيه وفي المسبي .
بل لعدم نقل الخلاف في المسألة ، ودعوى الشيخ الاجماع عليها في
لقطة الخلاف ، قال : " إذا أسلمت الأم وهي حبلى من مشرك أو كان
منه ولد غير بالغ فإنه يحكم للولد والحمل بالاسلام ويتبعانها - ثم قال - :
دليلنا إجماع الفرقة " وفي نسخة " وأخبارهم " وفي جهاد الجواهر نفي
وجدان الخلاف عنها ، كما اعترف به بعضهم ، واستدل برواية حفص بن
غياث المتقدمة ، ولا يبعد دعوى عموم التنزيل فيها متمسكا باطلاقه .
وأما المسبي فإن انفرد عن أبويه ففي إلحاقه بالسابي المسلم في
مطلق الأحكام أو في الطهارة فقط أو عدم الالحاق مطلقا وجوه : أوجهها
الأخير ، لاستصحاب نجاسته المتيقنة قبل السبي ، وكذا غيرها من
الأحكام .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 243 - الرقم 778 ( باب
ميراث أهل الملل - الحديث 3 ) .
( 2 ) سورة النساء : 4 - الآية 141 .
( 3 ) سورة الطور : 52 - الآية 21 .