وكقوله تعالى : " ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا " ( 1 ) وقوله صلى الله
عليه وآله : " أبواه يهودانه " بدعوى أن المراد منه يجعلانه تبعا لهما
في التهود ، وصحيحة عبد الله بن سنان ( 2 ) وغيرها مما وردت في أولاد
الكفار ، ورواية حفص بن غياث : " سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون
بعد ذلك ، فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار ، وهم أحرار
وولده ومتاعه ورقيقه له ، وأما الولد الكبار فهم فئ للمسلمين إلا أن
يكونوا أسلموا قبل ذلك " الخ ( 3 ) لما مر في نظائره من أن الطفل في
بطن أمه ليس من أجزائها ، واستصحاب الكلي الجامع بين الذاتية
والعرضية قد عرفت ما فيه ، وتنقيح المناط إن لم يرجع إلى السيرة
المتقدمة ممنوع بعد عدم كفر الصغار وعدم نصبهم .
ولا يراد من عدم توليدهم إلا فاجرا كفارا هو كونهم كذلك لدى
هامش
( 1 ) سورة نوح : 71 - الآية 27 .
( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أولاد المشركين
يموتون قبل أن يبلغوا الحنث ، قال : كفار ، والله أعلم بما كانوا عاملين
يدخلون مداخل آبائهم " وقال عليه السلام : " يؤجج لهم نار فيقال
لهم : أدخلوها ، فإن دخلوها كانت عليهم بردا وسلاما ، وإن أبوا قال
لهم الله عز وجل : هو ذا أنا قد أمرتكم فعصيتموني ، فيأمر الله عز وجل
بهم إلى النار " ولا يخفى أنه بصدد بيان حالهم فيما بعد الموت لا حال
حياتهم - راجع من لا يحضره الفقيه - ج 3 ص 317 ط نجف - باب
حال من يموت من أطفال المشركين والكفار ( 151 ) الحديث 2 ،
وبحار الأنوار ج 5 ص 295 من الطبعة الحديثة .
( 3 ) الوسائل - الباب - 43 - من أبواب جهاد العدو - الحديث 1