ولو كان اللفظ غير شامل له عندهم واحتمل خطأ الكل في مثل
هذا الأمر الواضح فلم استثنوها في الميتة وتركوها ها هنا ؟ بل ليس
ذلك إلا لعدم كونها مستثناة عندهم ، نعم مقتضى كلام السيد في
الناصريات واستدلاله في خروج ما لا تحله الحياة في الكلب والخنزير
جريان بحثه هاهنا أيضا ، لكنه ضعيف .
ويلحق بالكافر ما تولد من الكافرين ، كما عن المبسوط والتذكرة
والايضاح وكشف الالتباس ، وعن الأستاذ أن الصبي الذي يبلغ مجنونا
نجس عند الأصحاب ، وهو مؤذن بالاجماع ، وعن الكفاية أنه مشهور ،
وقربه العلامة ، قيل : وهو مؤذن بالخلاف ، وهو غير معلوم ، وفي
جهاد الجواهر دعوى الاجماع بقسميه على تبعية الولد لوالديه في النجاسة
والطهارة ، وعن جملة من الكتب دعوى الاجماع صريحا على تبعية الولد .
المسبي مع أبويه لهما في النجاسة .
والدليل عليها - مضافا إلى ذلك وإلى احتمال صدق اليهودي
والنصراني والمجوسي على أولادهم ، كما جزم به النراقي حتى في الناصب
وإن لا يخلو من نظر بل منع ، سيما في الأخير ، وإلى صدق العناوين
على أطفالهم المميزين المظهرين لدين آبائهم ، سيما مع قربهم بأوان
التكليف ، مع عدم القول بالفصل جزما - السيرة القطعية على معاملة
الطائفة الحقة معهم معاملة آبائهم في الاحتراز عنهم ، وإلحاقهم بآبائهم ،
وعدم الافتراق بينهم .
وأما سائر الاستدلالات فغير تام ، كالاستصحاب وتنقيح المناط عند
أهل الشرع ، حيث أنهم يتعدون من نجاسة الأبوين ذاتا إلى أولادهما
وهو شئ مركوز في أذهانهم إن لم يرجع إلى ما تقدم من السيرة القطعية