يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث قال : " وإياك أن تغتسل
من غسالة الحمام ، ففيها يجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي
والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق
خلقا أنجس من الكلب ، وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه " ( 1 )
فإن استفادة نجاستهم منها لمقارنتهم بالناصب مع تصريحه بأنهم
أنجس من الكلب ، وهي لم تصل إلى حد الدلالة فضلا عن معارضة
غيرها ، ولو سلمت دلالتها فمقتضى الجمع بينها وبين ما هو كالصريح
في طهارتهم حملها على الكراهة أو على ابتلائهم بالنجاسات ، مضافا إلى
قيام شواهد على ذلك في روايات المنع عن الاغتسال بغسالة الحمام أو على
الحمل على الكراهة كالتعليل بأن فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر
إلى سبع آباء ، لمعلومية أن الطهارة فيها غير ما تقابل نجاسة ظاهر
أبدانهم .
كرواية محمد بن علي بن جعفر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام
قال : " من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه فأصابه الجذام فلا
يلومن إلا نفسه ، فقلت لأبي الحسن : إن أهل المدينة يقولون : إن
فيه شفاء من العين . فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني
والناصب الذي هو شرهما وكل من خلق الله ثم يكون فيه شفاء من
العين ؟ " ( 2 ) بناء على أن المراد الغسل من غسالة الحمام .
وعنه عليه السلام في حديث أنه قال : " لا تغتسل من غسالة
ماء الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا والناصب
لنا أهل البيت ، وهو شرهم " ( 3 ) وغيرها مما تشعر أو تدل على الكراهة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 2 - 3
( 3 ) الوسائل - الباب - 11 - من أبواب الماء المضاف - الحديث 2 - 3