زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال " الغسل من سبعة :
من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميت ، وإن تطهرت أجزأك " ( 1 )
وذكر غيره ، فإن اثبات الوجوب لغسل الجنابة لا يدل على النفي
عن غيره ، ولو استدل له بقوله عليه السلام : " وإن تطهرت " الخ
فلم يتضح معناه لاحتمال كون المراد من التطهير غسل الجنابة ، ويريد
إجزاءه عن غسل المس ، ولعل التعبير بالتطهير تبعا للكتاب ، حيث
قال : " وإن كنتم جنبا فاطهروا " ( 2 ) وحملها الشيخ على التقية ،
ولا بأس به لو أغمض عما ذكرناه .
وأما رواية الحسن بن عبيد قال : " كتبت إلى الصادق عليه السلام
هل اغتسل أمير المؤمنين حين غسل رسول الله صلى الله عليه وآله عند
موته ؟ فأجاب النبي طاهر مطهر ، ولكن فعل أمير المؤمنين ، وجرت
به السنة " ( 3 ) فهي ظاهرة في معروفية ثبوت الغسل لمس الميت ، وإنما
سأل عن مس رسول الله صلى الله عليه وآله لخصوصية فيه ، فأجاب بما
أجاب ، فيظهر منها أن غسل مس المعصوم عليه السلام سنة لكونه طاهرا
مطهرا ، وحكمه غير حكم مس غيره ، فلا بد بعد ثبوته أن يكون واجبا
فتدل على المقصود أي وجوبه لمس غير الطاهر .
وأما رواية الإحتجاج ( 4 ) فظاهرة في المس حال الحرارة كما لا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 8 - 7 .
( 2 ) سورة المائدة : 5 - الآية 6 .
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب غسل المس - الحديث 8 - 7 .
( 4 ) عن أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج قال
" مما خرج عن صاحب الزمان عليه السلام إلى محمد بن عبد الله بن
جعفر الحميري حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم عليه السلام
أنه سئل عن إمام قوم يصلي بهم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة
كيف يعمل من خلفه ؟ فقال : يؤخر ويتقدم بعضهم ويتم صلاتهم
ويغتسل من مسه ، التوقيع : ليس على من مسه إلا غسل اليد ، وإذا
لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم " راجع الوسائل
- الباب - 3 - من أبواب غسل المس - الحديث 4 .