الحدث الأكبر .
ومع الاغماض عنه لا بد من حمل الفريضة على ما ثبت وجوبه
بالكتاب ، وإلا فلا ينحصر الواجب في غسل الجنابة بالضرورة ، فسبيل
هذه الرواية سبيل صحيحة عبد الرحمان بن أبي نجران " أنه سأل أبا الحسن
موسى بن جعفر عليه السلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر أحدهم جنب
والثاني ميت - إلى أن قال - : لأن غسل الجنابة فريضة وغسل الميت
سنة " ( 1 ) وقريب منها رواية الحسين بن النضر ( 2 ) وغيرها ، ضرورة
وجوب غسل الميت .
ولو كان المراد من أربعة عشر موطنا هي المعدودة في محكي الخصال
صحيحة عن عبد الله بن سنان لوجب حملها على ما ذكر ، لأن فيها غسل
الميت ، وهو واجب بلا شبهة .
ومنه يظهر الجواب عن مرسلة الصدوق عن أبي جعفر عليه السلام
وصحيحة محمد بن مسلم ، والظاهر كونهما واحدة كما مر . وفيها بعد
عد جملة من الأغسال منها غسل المس قال : " وغسل الجنابة فريضة "
هذا مع عدم المفهوم لها .
ومنه يظهر الجواب عن رواية الأعمش عن جعفر بن محمد ( 3 ) وفيها
بعد عد جملة منها غسل المس قال : " وأما الفرض فغسل الجنابة ،
وغسل الجنابة والحيض واحد " مضافا إلى أن من جملة المعدود فيها
غسل الميت ، وهو معلوم الوجوب ، فلا بد من رفع اليد عن مفهومها
لو سلم المفهوم ، أو حملها على ما تقدم .
ومن بعض ما تقدم يظهر الجواب عن رواية عمرو بن خالد عن
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 4
( 2 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب التيمم - الحديث 1 - 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الأغسال المسنونة - الحديث 8