إلا عابري سبيل هو المساجد " وكف كان فالاحتياط في ترك الاحتياط باتيانها جنبا
ومن غير طهور .
الخامس : إذا وجد المتيمم الماء قبل دخوله في الصلاة انتقض تيممه بلا اشكال
نصا وفتوى ، والمراد من الوجدان هو التمكن من استعماله عقلا وشرعا كما هو المحكي
عن ظاهر معقد اجماع التذكرة أو صريحه ، وصريح معقد اجماع المعتبر والذكرى
بل هو المتفاهم من جميع روايات الباب كما قلنا في الآية الشريفة ، أن المراد من
عدم الوجدان هو عدم وجدان ما يغتسل أو يتوضأ به ، ولا الإصابة والوجدان في تلك
الروايات وإن لم تكن مقرونة بما في رواية العياشي وكان يقدر عليه ونحوه ، كانت
ظاهرة في الإصابة والوجدان على نحو يتمكن من رفع احتياجه به ، وكون الإصابة
مطلقا موجبة للتعبد بانتقاض التيمم ، حتى يقال بالانتقاض مع إصابة ماء قليل لا يكفي
للوضوء أو الغسل أو كان مغصوبا مع كفايته بعيد جدا ، بل مقطوع الفساد فضلا عن
مقارنة الروايات بما يجعلها كالصريح في المقصود ، كقوله في صحيحة زرارة عن أبي
جعفر عليه السلام " ويصلي بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ؟ قال : نعم ما لم يحدث أو يصب
ماء ، قلت : فإن أصاب الماء ورجا أن يقدر على ماء آخر وظن أنه يقدر عليه كلما أراد
فعسر ذلك عليه ؟ قال : ينقض ذلك تيممه وعليه أن يعيد التيمم " ( 1 ) الخ حيث يظهر
من قوله : " قلت فإن أصاب " الخ أنه فهم من إصابة الماء في قول أبي جعفر هو إصابة
ما يقدر على استعماله كما هو واضح بأدنى تأمل .
وكمرسلة العامري ( 2 ) قال فيها : " فإن تيممه الأول انتقض حين مر بالماء
ولم يغتسل " يظهر منها أن الانتقاض إنما هو بالمرور بماء يتمكن من الاغتسال به
ولم يغتسل .
وأظهر منهما قوله في رواية العياشي إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض تيممه " ( 3 )
فلو وجد الماء في ضيق الوقت الذي هو مأمور بحسب ما استظهرناه من الروايات بالتيمم
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 19 ، ح 1 - 2 - 6 .
( 2 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 19 ، ح 1 - 2 - 6 .
( 3 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 19 ، ح 1 - 2 - 6 .