تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
قولا أو سداسيتها وذهاب من تقدم وغيرهم إلى التفصيل . بل لعدم دليل صالح للركون إليه للقول بالتفصيل أما صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وفيها " قلت : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة قال : فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع وإن كان قد ركع فليمض في صلاته فإن التيمم أحد الطهورين " ( 1 ) فلأن حمل الأمر بالانصراف والتوضي قبل الركوع على الوجوب والارشاد العقلي على بطلان التيمم قبل الركوع ، كحمل الأمر بالمضي على الارشاد على الصحة بعد الركوع كما هو الشأن في مثل تلك الأوامر ، غير مناسب ، مع التعليل بأن التراب أحد الطهورين فإن العلة المشتركة بين قبل الدخول في الركوع وبعده لا يناسب التفصيل بل قاطع له ، هذا نظير أن يقال اشرب الخمر ولا تشرب النبيذ فإنه مسكر مع كون المسكرية مشتركة بينهما ، ففي المقام لو كانت العلة للمضي كون التراب أحد الطهورين فقط كما هو الظاهر لم يكن للتفصيل وجه ، ولو كان التفصيل إلزاميا حتى يستفاد منه ما تقدم كان عليه أن يعلل بأن حرمة الركوع مثلا مانعة عن نقض الطهور ، فلا بد من حمل الأمر بالانصراف والتوضي على الاستحباب ، والأخذ بعموم التعليل لصحة الصلاة مطلقا أو رفع اليد عن التعليل بلا جهة موجبة والأول متعين ، فتكون الصحيحة من أدلة القول المنصور ، ولعله لذلك لم يجعلها المحقق في المعتبر دليلا على القول بالتفصيل مع كونها بمنظر منه ، فقال فإن احتج الشيخ بالروايات الدالة على الرجوع ما لم يركع فالجواب عنه أن أصلها عبد الله بن عاصم ، فهي في التحقيق رواية واحدة ويعارضها روايتنا وهي أرجح من وجوه : أحدها أن محمد بن حمران أشهر في العدالة ، والعلم ، من عبد الله بن عاصم والأعدل مقدم " انتهى " ونسبة المحقق إلى الغفلة عن صحيحة زرارة كأنها غفلة . وأما رواية عبد الله بن عاصم فهي منقولة من طريق الكليني إليه ، وفي طريقه المعلي بن محمد الذي قال النجاشي فيه أنه مضطرب الحديث والمذهب وكتبه قريبة وذكره العلامة في القسم الثاني من محكي الخلاصة ، ووصفه باضطراب الحديث و
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب التيمم ، ب 21 ، ح 1 .
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 217 | السيد الخميني