وفي الجواهر أنه الأشهر بين المتقدمين والمتأخرين ، وعن كشف الالتباس
أنه المشهور لعموم ما دل عليه كقوله : " من فاته فريضة فليقضها كما فاتته " وقوله في
النبوي المشهور كما في الرياض : " من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها "
وحكاه في المنتهى مع سقوط قوله : " فذلك وقتها " .
والأخبار المستفيضة من طريق الخاصة في الأبواب المتفرقة كصحيحة زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام : " أنه قال أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك
فمتى ذكرتها أديتها " الخ ( 1 ) ، وصحيحة الحلبي " قال : سأل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل
فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : متى شاء " ( 2 ) ومثلهما غيرهما ، وصحيحة زرارة
عن أبي جعفر عليه السلام : " ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها " ( 3 ) وصحيحته الأخرى عنه
" سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ؟ قال : يقضيها إذا ذكرها
في أي ساعة ذكرها ( 4 ) إلى غير ذلك .
ودعوى تبعية الأداء للقضاء غير مسموعة ، مع امكان أن يقال : إن الأداء فريضة
أما بدعوى صيرورة الفريضة اسما لتلك الصلوات لا وصفا لها كما احتمله الشهيد ،
وأما بدعوى أنها فريضة فعلا ، وإن كان المكلف معذورا في تركها كما ذكرناه في
محله . كدعوى عدم صدق الفوت ضرورة صدقه عرفا مع فوات المصلحة فضلا عما
قلنا من فعلية الفريضة ، لكن الأشبه مع ذلك عدم وجوبه وفاقا للمحقق والعلامة
والكركي وغيرهم ، للأصل بعد عدم اطلاق أو عموم يمكن الركون عليه ، سيما في مثل
الفرض الذي هو نادر الوجود بحيث يلحق بالعدم .
أما النبويان فمع عدم جبر سندهما بعد عدم ثبوت اتكال الأصحاب عليهما في
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب قضاء الصلوات . ب 2 . ح 1
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت ، ب 39 . ح 7 .
( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 63 ح 1 .
( 4 ) الوسائل أبواب قضاء الصلوات ، ب 1 ، ح 1 .