تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وفي الجواهر أنه الأشهر بين المتقدمين والمتأخرين ، وعن كشف الالتباس أنه المشهور لعموم ما دل عليه كقوله : " من فاته فريضة فليقضها كما فاتته " وقوله في النبوي المشهور كما في الرياض : " من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها " وحكاه في المنتهى مع سقوط قوله : " فذلك وقتها " . والأخبار المستفيضة من طريق الخاصة في الأبواب المتفرقة كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " أنه قال أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها " الخ ( 1 ) ، وصحيحة الحلبي " قال : سأل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها ؟ قال : متى شاء " ( 2 ) ومثلهما غيرهما ، وصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : " ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها " ( 3 ) وصحيحته الأخرى عنه " سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام عنها ؟ قال : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ( 4 ) إلى غير ذلك . ودعوى تبعية الأداء للقضاء غير مسموعة ، مع امكان أن يقال : إن الأداء فريضة أما بدعوى صيرورة الفريضة اسما لتلك الصلوات لا وصفا لها كما احتمله الشهيد ، وأما بدعوى أنها فريضة فعلا ، وإن كان المكلف معذورا في تركها كما ذكرناه في محله . كدعوى عدم صدق الفوت ضرورة صدقه عرفا مع فوات المصلحة فضلا عما قلنا من فعلية الفريضة ، لكن الأشبه مع ذلك عدم وجوبه وفاقا للمحقق والعلامة والكركي وغيرهم ، للأصل بعد عدم اطلاق أو عموم يمكن الركون عليه ، سيما في مثل الفرض الذي هو نادر الوجود بحيث يلحق بالعدم . أما النبويان فمع عدم جبر سندهما بعد عدم ثبوت اتكال الأصحاب عليهما في
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب قضاء الصلوات . ب 2 . ح 1 ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت ، ب 39 . ح 7 . ( 3 ) الوسائل أبواب المواقيت ب 63 ح 1 . ( 4 ) الوسائل أبواب قضاء الصلوات ، ب 1 ، ح 1 .