ابن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " قال لا صلاة إلا بطهور " ورواها في
الوافي عن الفقيه مرسلا وعن التهذيب بالسند المتقدم ، وروى الحر في الباب الرابع
من أبواب الوضوء بالسند المتقدم عن أبي جعفر عليه السلام " قال إذا دخل الوقت وجب الطهور
والصلاة ولا صلاة إلا بطهور " ورواها في الفقيه مرسلا وروى في الباب التاسع من أحكام
الخلوة بالسند المتقدم عن أبي جعفر عليه السلام أيضا " قال : لا صلاة إلا بطهور ويجزيك عن
الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول الله وأما البول فإنه لا بد من غسله "
فيحتمل أن تكون الرواية واحدة هي هكذا : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة
ولا صلاة إلا بطهور ويجزيك عن الاستنجاء الخ فيكون الذيل قرينة على أن المراد من
الطهور هو الطهور عن الخبث ، وقد جزاها المحدثون والنقلة على الأبواب .
ويمكن دعوى الاطلاق في صدرها للطهورين ، وإن كان الذيل يناسب ما ذكر
ويحتمل كونها روايتين أو ثلاثا كما هو الظاهر من محكي التهذيب والفقيه ومع
ذلك اختصاص الطهور بالوضوء وأخويه بعيد ولو بلحاظ ذيل الصحيحة .
( فح ) مقتضى اطلاقها تحكيمها على أدلة اشتراط الطهارة عن الخبث مع أنه مخالف
للنص والفتوى ، فيشكل الأمر من جهة أن ورود التقييد على مثل قوله لا صلاة إلا بطهور
مشكل لاستهجانه عرفا ، فلا بد في رفعه من الالتزام بأنها مخصوصة بموارد بطلان
الصلاة مع الخبثية ، ومعه يشكل التشبث بها وتحكيمها على مثل قوله " الصلاة لا تترك
بحال " لكن ذلك لا يوجب التوقف في أصل المسألة ، لا طلاق أدلة الشرط كالآية
الكريمة ، وعدم اطلاق في أدلة تشريع الصلاة كتابا وسنة ، فالأقوى عدم وجوب
الأداء .
وأما وجوب الذكر عليه مقدار الصلاة والاكتفاء به عن الأداء والقضاء كما
حكي عن رسالة المفيد إلى ولده ، وعن أبي العباس وصلاة الموجز والصيمري في
طهارة كشف الالتباس ، فلم نعثر على مستنده بل ولا مستند استحبابه بالخصوص ، فهل
يجب عليه القضاء عند ارتفاع العذر بعد الوقت قيل : نعم .
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 211
مساهمون: السيد الخميني
ص٢١١