تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ابن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام " قال لا صلاة إلا بطهور " ورواها في الوافي عن الفقيه مرسلا وعن التهذيب بالسند المتقدم ، وروى الحر في الباب الرابع من أبواب الوضوء بالسند المتقدم عن أبي جعفر عليه السلام " قال إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة إلا بطهور " ورواها في الفقيه مرسلا وروى في الباب التاسع من أحكام الخلوة بالسند المتقدم عن أبي جعفر عليه السلام أيضا " قال : لا صلاة إلا بطهور ويجزيك عن الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة من رسول الله وأما البول فإنه لا بد من غسله " فيحتمل أن تكون الرواية واحدة هي هكذا : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة إلا بطهور ويجزيك عن الاستنجاء الخ فيكون الذيل قرينة على أن المراد من الطهور هو الطهور عن الخبث ، وقد جزاها المحدثون والنقلة على الأبواب . ويمكن دعوى الاطلاق في صدرها للطهورين ، وإن كان الذيل يناسب ما ذكر ويحتمل كونها روايتين أو ثلاثا كما هو الظاهر من محكي التهذيب والفقيه ومع ذلك اختصاص الطهور بالوضوء وأخويه بعيد ولو بلحاظ ذيل الصحيحة . ( فح ) مقتضى اطلاقها تحكيمها على أدلة اشتراط الطهارة عن الخبث مع أنه مخالف للنص والفتوى ، فيشكل الأمر من جهة أن ورود التقييد على مثل قوله لا صلاة إلا بطهور مشكل لاستهجانه عرفا ، فلا بد في رفعه من الالتزام بأنها مخصوصة بموارد بطلان الصلاة مع الخبثية ، ومعه يشكل التشبث بها وتحكيمها على مثل قوله " الصلاة لا تترك بحال " لكن ذلك لا يوجب التوقف في أصل المسألة ، لا طلاق أدلة الشرط كالآية الكريمة ، وعدم اطلاق في أدلة تشريع الصلاة كتابا وسنة ، فالأقوى عدم وجوب الأداء . وأما وجوب الذكر عليه مقدار الصلاة والاكتفاء به عن الأداء والقضاء كما حكي عن رسالة المفيد إلى ولده ، وعن أبي العباس وصلاة الموجز والصيمري في طهارة كشف الالتباس ، فلم نعثر على مستنده بل ولا مستند استحبابه بالخصوص ، فهل يجب عليه القضاء عند ارتفاع العذر بعد الوقت قيل : نعم .