تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الشهيد في محكي الذكرى ، وعن جامع المقاصد وحاشية الإرشاد ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بعد اشتمال أكثر الروايات على الضرب ونقل الشهرة ، واحتمال كون مراد بعض من عبر بالوضع الضرب منه . وتعارف الضرب بين المتشرعة والله العالم . تنبيه ظاهر الكتاب والسنة أن الضرب أو الوضع شرط لحصول المسح من الأرض لا جزء للتيمم ، فإن قوله تعالى : " فتيمموا صعيدا طيبا " متفرعا عليه قوله : " فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه " ظاهر في أن قصد الصعيد ضربا أو وضعا لأجل المسح والتوصل إليه ، ولولا الاجماع والتسلم بينهم لقلنا بعدم مدخلية الآلة الخاصة أيضا ، لكن بعد القول باعتبارها لا ريب أن الظاهر منها أن الضرب لأجل المسح بالوجوه والأيدي ، كما هو الظاهر أيضا من مثل قوله : " التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين " وقوله : " مرتين مرتين للوجه واليدين " وهذا ينافي الجزئية ، ولا دليل على اعتبار الجزئية زائدا على اعتبار الشرطية ، بأن يكون جزءا بالنسبة إلى المجموع وشرطا لساير الأجزاء وقوله : " تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك " لا يدل على الجزئية لو لم نقل بدلالتها على الشرطية خصوصا مع كون جميع الروايات كالتفسير للآية الكريمة . فتوهم كون التيممات البيانية وكذا أشباه الرواية المتقدمة في مقام بيان ماهية التيمم والأجزاء المقومة لها غير وجيه جدا ، لأن الظاهر أنهم عليهم السلام بصدد بيان كيفية التيمم الصحيح من غير نظر إلى ما يعتبر فيه شرطا أو جزءا ، لو لم نقل بظهور بعضها كالرواية المتقدمة في الشرطية ، فالأظهر هو الشرطية ، وأما الثمرة بين القولين فغير ظاهرة ، نعم لو قلنا بأن دليل اعتبار الموالاة فيه هو ظهور الأوامر المتعلقة بالمركبات في اتيان أجزائها متوالية ومرتبطة كما استدلوا به له ، يكون اعتبار الموالاة بين الضرب والمسح على الجزئية ، وعدم اعتباره على الشرطية ثمرة بينهما ، لأن غاية ما يمكن دعواه هو ظهورها في الموالاة بين الأجزاء لا بين الشرائط والأجزاء أيضا كما لا يخفى ، لكن قد عرفت أن وجه اعتباره غير ذلك ، ومع ما ذكرناه لا تكون هذه ثمرة فراجع . ويمكن أن يقال : إنه على الشرطية لا دليل على لزوم قصد التقرب والتعبد به ،