أن قال - وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل . ( 1 ) والتمسك بها إما بمفهوم
الشرط ، ولا مفهوم له في المقام على فرض تسليمه في غيره ، لأن مفهومه : إن لم يرد
زوجها . . . ولا إشكال في عدم إثباته المطلوب . وإما بمفهوم القيد ، بأن يقال : إن
جواز الاتيان حين الغسل ، وفي غير حينه لا يجوز . وهو كما ترى ، حيث إن القيد لا
مفهوم له أولا ، ولا يعلم أن المقدر ماذا ثانيا ، أي : إن أراد أن يأتيها فحين تغتسل
يأتيها ، أو حين تغتسل لا بأس بأن يأتيها . والظاهر وإن كان الأول لكن لا يدل على
حرمة الاتيان ، لأن الأمر بالاتيان حين تغتسل ، المستفاد من الجملة الخبرية يحتمل
أن يكون للاستحباب ، فيدل على نفيه عند انتفاء القيد .
والانصاف أن رفع اليد عن الاطلاقات المتقدمة بمثلها غير ممكن ، بل لو قلنا
بدلالة جميع الروايات على ما يدعى من اعتبار القيود المأخوذة فيها فكان قوله " كل
شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها " دالا على التعليق على جميع الأعمال ، وكذا قوله
" إذا حلت لها الصلاة حل لزوجها أن يغشاها " ورواية إسماعيل دالة على اعتبار الغسل
والوضوء ، ورواية مالك وسماعة دالتين على الغسل فقط ، ورواية الرضوي على
الغسل وتنظيف المحل كان الأرجح هو حملها على مراتب الكراهة أو الاستحباب لا
التقييد بالأخص مضمونا ، فإن الحمل الأول أوفق بنظر العرف والعقلاء ، فتدبر .
( الأمر الثامن )
قالوا : إن أخلت بالأغسال التي عليها لم يصح صومها . وفي الجواهر : من غير
خلاف أجده فيه . وعن جامع المقاصد والروض : الاجماع عليه ، وعن المبسوط : هو
الذي رواه أصحابنا ، وعن المدارك والذخيرة وشرح المفاتيح : هو مذهب الأصحاب
والأصل فيه على الظاهر صحيحة علي بن مهزيار ، قال كتبت إليه : امرأة
طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت فصلت
وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل كما تعمله المستحاضة من الغسل لكل
هامش
( 1 ) الوسائل : أبواب الاستحاضة ، ب 1 ، ح 6 .