صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ،
لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك . وفي رواية الكليني والشيخ .
كان يأمر فاطمة والمؤمنات . . . والاشكال فيها بالاضمار في غير محله ، بعد كون المكاتب
مثل ابن مهزيار ، كالاشكال باشتمالها على رؤية الصديقة الطاهرة ما تراه النساء ، مع
أنه مخالف للأخبار . لعدم معلومية كونها الصديقة ولعلها فاطمة بنت أبي حبيش ،
وعلى فرض كونها الصديقة الطاهرة لعله كان يأمرها لتأمر النساء كما في بعض روايات
الحيض ، مع أن رواية الصدوق لا تشتمل على ذلك .
كالاشكال باشتمالها على ما هو خلاف مذهب الأصحاب من عدم قضاء الصلاة ،
ولهذا ربما يقال : لا ينبغي الارتياب في أن ما كتبه الإمام في الجواب إنما هو لبيان
حكم الحائض ، كما يدل عليه قوله " ولا تقضي الصلاة " وقوله " لأن رسول الله صلى الله عليه وآله
كان يأمر - الخ - " فإنه كان يأمر بذلك بالنسبة إلى الحيض كما في أخباره . مع أنه
قضية فرضية لا يبعد عدم تحققه في الخارج ، والحمل على القضية التقديرية
بعيد . وما يقال إن كون بعض فقرات الرواية مطروحة لا يخرجها عن الحجية في
ما عداها ، جمود في مثل المورد ، إذ لا نقول بحجية الأخبار من باب السببية المحضة
تعبدا من حيث السند أو الدلالة حيث نلتزم بمثل هذه التفكيكات ، وإنما نلتزم
بعدم خروج بعض الفقرات من الحجية بخروج بعض آخر إذا تطرق احتمال خلل
في الفقرة المطروحة يخصها من نحو السقط والتحريف والتقية ، وأما مثل هذه
الرواية التي يشهد سوقها وتعليلها ومخالفة مدلولها للعامة باشتراك الفقرتين في
الاحتمالات المتطرقة وعدم اختصاص ثانيتهما باحتمال يعتد به فالتفكيك في غاية
الاشكال ( انتهى ) .
وفيه أن نفي الارتياب عن كون الجواب عن الحيض في مكاتبة لا يكون
المسؤول عنه إلا تكليف قضاء المستحاضة والنفساء صومهما وصلاتهما مع عدم
الاتيان بالأغسال التي عليهما ، في غاية الغرابة . وأغرب منه الاستدلال عليه بأن هذا
تكليف الحائض وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحسب رواية أمر المؤمنات الحائضات بذلك ،
كتاب الطهارة ( ط . ق ) — صفحة 284
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٨٤